فحجتهم أن التمثيل يترتب عليه مصالح، نقضها قول الشيخ: (( وهكذا ما يراه الناس من الأعمال مقربًا إلي الله ورسوله: فإنه لابد أن يكون ضرره أعظم من نفعه .... ) )إلخ.
وقال في موضع أخر [11/ 594] :
(( وبالجملة فعلي المؤمن أن يعلم: أن النبي(لم يترك شيئًا يقرب غلي الجنة إلا وقد حدث به ولا شيئًا يبعد عن النار إلا وقد حدث به ) ).
وإن هذا السماع لو كان مصلحة لشرعه الله ورسوله، فإن الله يقول (اليوم أتممت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا (
(وحجتهم: أنه تستجلب به النفوس، نقضها قول الشيخ) : (( فإن الرسول(ولأصحابة والتابعين كانوا يدعون من هو شر من هؤلاء، من أهل الكفر، والفسوق، والعصيان، بالطرق الشرعية، التي أغناهم الله بها عن الطرق البدعية .. ) )إلخ.
وقال شيخ الإسلام في موضع آخر [11/ 601] :
(( وأما قول القائل: هذه شبكة - يشير إلي السماع - يصاد بها العوام فقد صدق، فإن أكثرهم إنما يتخذون ذلك شبكة لأجل الطعام، والتوانس علي الطعام ....
وأما الصادقون منهم: فهم يتخذونه شبكة، لكن هي شبكة مخرقة، يخرج منها الصيد إذا دخل فيها، كما هو الواقع كثيرًا ... )) ا هـ.
وعلي كل: فإن جل ما قاله الشيخ في مسألة السماع، ينطبق تمامًا علي التمثيل المحدث، إذا أريد به التعبد. والله تعالي أعلم.
-30) ص. 157 - 158، ط 2. وانظر كتابي: احجج الوية علي أن وسائل الدعوة توفيقية )) .
-31) الأصل الثاني من الإخلاص.
-32) من الفتاوي (11/ 620 - 635) . وفي هذه المجلدة (11) كلام بديع في هذه القضايا الدعوية يتعين علي الداعية الرجوع إليه والنظر فيه. أعرضت عن نقله لطوله والله الموفق.