وقد تبين للمجلس من تلك الدراسة الوافية المشار إليها ، أن التلقيح الاصطناعي ، بغية الاستيلاد [ بغير الطريق الطبيعي ، وهو الاتصال الجنسي المباشر بين الرجل والمرأة ] ، يتم بأحد طريقين أساسيتين:
-طريقة التلقيح الداخلي .. وذلك بحقن نطفة الرجل في الموضع المناسب من باطن المرأة - ، وطريق التلقيح الخارجي بين نطفة الرجل وبويضة المرأة ، في أنبوب اختبار في المختبرات الطبيَّة ، ثم زرع البويضة الملقحة [ اللقيحة ] في رحم المرأة .
ولا بدَّ في الطريقتين من انكشاف المرأة على من يقوم بتنفيذ العملية .
وقد تبيَّن لمجلس المجمع الفقهي من تلك الدراسة المقدمة إليه في الموضوع ، ومما أظهرته المذاكرة والمناقشة .. أن الأساليب والوسائل التي يجري بها التلقيح الإصطناعي بطريقتيه: الداخلي والخارجي لأجل الإستيلاد ، هي سبعة أساليب بحسب الأحوال المختلفة ، للتلقيح الداخلي فيها أسلوبان ، وللخارجي خمسة ، من الناحية الواقعية ، بقطع النظر عن حلها أو حرمتها شرعًا .. وهي الأساليب التالية:
[ في التلقيح الإصطناعي الداخلي ]
الأسلوب الأول: أن تؤخذ النطفة الذكرية من رجلٍ متزوج ، وتحقن في الموضع المناسب داخل مهبل زوجته أو رحمها ، حتى تلتقي التقاءً طبيعيًا بالبويضة التي يفرزها مبيض زوجته ، ويقع التلقيح بينهما ، ثم العلوق في جدار الرحم بإذن الله ـ كما في حالة الجماع ـ .
وهذا الأسلوب يُلجأ إليه إذا كان في الزوج قصورٌ لسبب ما عن إيصال مائه في المواقعة إلى الموضع المناسب .
الأسلوب الثاني: أن تؤخذ نطفة من رجلٍ وتحقن في الموضع المناسب ، من زوجة رجل آخر حتى يتم التلقيح داخليًا ، ثم العلوق في الرحم - كما في الأسلوب السابق - .
ويُلجأ إلى هذا الأسلوب حين يكون الزوج عقيمًا لا بذذرة في مائه ، فيأخذون النطفة الذكرية من غيره .
[ في طريق التلقيح الخارجي ]