فهرس الكتاب
وينبغي أن يكون العلم قوةً لصفات المرأة لا ضعفًا، وزيادةً لا نقصًا؛ فما يحتاج العالَم إذا خرج صوتها في مشاكله أن يكون كصوت الرجل صيحةً في معركة، بل تحتاج هذه المشاكل صوتًا رقيقًا مؤثرًا محبوبًا مُجْمَعًا على طاعته كصوت الأم في بيتها. (1/ 198_199)
20_ أيتها الفتاة: إن صدق الحياة تحت مظاهرها لا في مظاهرها التي تكذب أكثر مما تصدق؛ فساعدي الطبيعة، واحجبي أخلاقك عن الرجل؛ لتعمل هذه الطبيعة فيه بقوتين دافعتين: منها، ومنكِ، فيسرع انقلابُه إليك وبحثه عنك.
وقد يجد الفاسق فاسقاتٍ وبغايا، ولكن الرجل الصحيح الرجولة لن يجد غيرك، وإنما سفورك وسفور أخلاقك تمكينٌ للرجل نفسه أن يُرْجِف بكِ الظن، ويسيء فيك الرأي، وعقابك على ذلك ما أنتِ فيه من الكساد والبوار؛ عقاب الطبيعة لمستقبلك بالحرمان، وعقاب أفكارك لنفسك بالألم. (1/ 199)
21_ ولو حدَّثتك بجملة من أخبارهن _ أي النساء المقلدات للأوربيات وما مارست منهن لتكرَّهتَ، وتسخطت، ولأيقنت أن كلمة (تحرير المرأة) إنما كانت خطأ مطبعيًا، وصوابها: (تجرير المرأة) . (1/ 204)
22_ وقد تستثقل الزوجة واجباتها بين الزوج والنسل والدار، فتغتاظ، وتشكو من هذه الرَّجرَجة اليومية في الحياة، ثم لا تعلم أن نساءً غيرَها قد انقلبت بهن الحياة في مثل الخسف بالأرض، وقد تجزع للمستقبل، وتنسى أنها في أمان شرفها، ثم لا تعلم أن نساءًا يترقَّبْن هذا الآتي كما يترقب المجرم غَدَ الجريمة من يوم فيه الشرطةُ، والنيابةُ، والمحكمة، وما وراء هذا كله. (1/ 291_292)
23_ وهناك حقيقة أخرى فيها العزاء كلُّ العزاء للزوجات، وهي أن الزوجة امرأة شاعرة بوجود ذاتها، والأخرى لا تشعر إلا بضياع ذاتها.
والزوجة امرأة تجد الأشياء التي تتوزع حُبَّها، وحنان قلبها؛ فلا يزال قلبها إنسانيًا على طبيعته، يفيض بالحب، ويستمد من الحب.