الصفحة 228 من 244

إذًا ما الحل أيها الحبيب، هل نقف معك أمام طريق مسدود؟ ونرضى منك أن تواصل التدخين حتى يهوي بك في مكان سحيق؟ ستقول: لا يا أخي لم يصل الأمر إلى هذا الحد، إذًا ما العمل؟ ربما تقول: لعلي أسلك طريقًا آخر؛ كي أنجو من أضرار التدخين حيث سأتحول عن التدخين إلى الغليون أو الشيشة، فلعلها أقل ضررًا أو أهون خطرًا.

وأقول لك: ما أنت _ والحالة هذه _ إلا كالمستجير من الرمضاء بالنار.

أما علمت أن ما مضى ذكره من أضرار التدخين ينطبق على الشيشة والغليون ونحوها، ربما تقول: إذًا سأنتقل إلى نوع خفيف من السجائر ذات المحتوى المنخفض من النيكوتين والقطران؛ فحنانيك بعض الشر أهون من بعض.

وأقول لك: إن هذه خدعة كبرى قد ثبت ضررها وعدم جدواها وذلك لما يلي:

أ_ أن ذلك سبب لتدخين أكبر عدد من السجائر.

ب_ أن المدخنين في هذه الحالة يسحبون عددا أكبر من الأنفاس من السيجارة الواحدة.

ج _ وأنهم يستنشقون الدخان بعمق، ويحتفظون به أطول فترة ممكنة، ليعوضوا نسبة النيكوتين التي فقدوها.

د_ كل ذلك يؤدي إلى امتصاص المزيد من النيكوتين والقطران، ويحدث هذا بطريقة لا إرادية ودون أن يشعر بها المدخن، فكيف تلجأ إلى هذا الحل إذًا؟ ربما تقول بعد ذلك: لقد أعيتني الحيل وضاقت بي السبل.

أقاطعك فأقول: لا يا أخيّ، ما أعيتك الحيل ولا ضاقت بك السبل، فلكل داء دواء ولكل معضلة حل، وما من قفل بلا مفتاح، وإلا فما هو بقفل.

ستقول: ما الحل؟ أقول لك: أن تقلع عن التدخين فورًا وأن تهجره بلا رجعة.

ستقول بزفرة، ولهفة، وأمل، وشوق: كيف الوصول الى ذلك السبيل، وكيف النجاة من هذا الداء الوبيل؟ وما العلاج الناجع، والدواء النافع من هذا السم الزعاف الناقع؟

أقول لك حينئذ: أيها الحبيب، كل ما تريده فستجده ـ إن شاء الله ـ ما يشفي علتك، ويروي غلتك، فمما يعينك على ترك التدخين ما يلي:

1_ استحضار أضرار التدخين، واستحضار حرمته في الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت