الصفحة 49 من 244

3_ المناصحة للولاة، والدعاء لهم بالصلاح، ومداراتهم، والبعد عن مداهنتهم وإغراقهم بالإطراء الكاذب.

4_ التعاون معهم على البر والتقوى.

5_ إقامة الجمع والجماعات والأعياد والجهاد معهم ولو كانوا فجارًا.

وسيأتي مزيد بيان لهذه الفقرة والتي سبقتها فيما سيأتي من فقرات.

سابع عشر: مشروعية الشورى: وأنها واجبة عند اختيار الإمام، أما في تدبير شؤون الرعية فهي مستحبة؛ فإنه ينبغي للإمام أن يشاور، وليس ذلك واجبًا عليه.

كما أنه إذا استشار فليس ملزمًا باتباع مستشاريه؛ لأنه هو المسؤول الأول عن تصريف الأمور؛ فيتحمل وحده كافة التبعات.

ثامن عشر: لا يجوز الخروج على الأئمة: وهو نقض بيعتهم، وشق عصا الطاعة لهم من قوم لهم شوكة ومنعة بتأويل سائغ _ كما تقرره كتب الفقه _.

وحكم ذلك أنه من الكبائر، ويسمى الخارجون على الإمام بغاةً، وتجرى عليهم أحكام أهل البغي (1) .

وسيأتي مزيد بيان لهذه الفقرة في الفقرة التالية.

تاسع عشر: وسطية أهل السنة في التعامل مع الأئمة، وهذه الفقرة جماع لكثير مما مضى من الفقرات، وتأكيد عليه.

فأهل السنة والجماعة وسط في هذا الباب بين المفْرطين والمفَرِّطين، فليسوا كالمُفْرطين الغلاة، الذين يدينون بالخروج على أئمة الجور، ويرون أنهم _وحدهم_ هم سبب الشر والفساد، وأن الخروج عليهم كفيل بإصلاح الأحوال.

وذلك كحال الخوارج الذين يرون أن الفساد سببه الولاة، وأن الخروج عليهم واجب متعين، وأن الوسيلة الوحيدة للإصلاح عندهم _ كما يشهد تاريخهم _ هو الخروج على أئمة الجور، بل ربما خرجوا على أئمة العدل، كما فعلوا مع علي ÷ (2) .

(1) _ انظر تفاصيل الفقرات الماضية في كتاب الإمامة العظمى.

(2) _ انظر الفصل في الأهواء والملل والنحل، لابن حزم 4/237 _ 238، والتكفير جذوره _ أسبابه _ مبرراته، د. نعمان السامرائي ص27 _ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت