الصفحة 68 من 244

أسلم قبل دخول النبي"دار الأرقم كان غنيًا سخيًا تولى الخلافة بعد عمر ابن الخطاب باتفاق أهل الشورى إلى أن قتل شهيدًا في ذي الحجة سنة 35هـ عن 90 سنة على أحد الأقوال."

4_ علي بن أبي طالب: وهو أبو الحسن علي بن أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب أول من أسلم من الغلمان، أعطاه رسول الله"الراية يوم خيبر؛ ففتح الله على يديه، وبويع بالخلافة بعد قتل عثمان _ رضي الله عنهما _ فكان هو الخليفة شرعًا إلى أن قتل شهيدًا في رمضان سنة 40 هـ عن 63 سنة (1) ."

ثامنًا: المفاضلة بين الخلفاء الراشدين: قبل الدخول في ثنايا المفاضلة بين الخلفاء الراشدين يحسن الإجابة لمن قد يعترض على ذلك، ويقول: الأولى أن نحب أصحاب رسول الله"جميعًا، ولا نفاضل بينهم."

ويقال لهذا: إن السنة هي المفاضلة بينهم على ما جاءت به الأحاديث الصحيحة، ودرج عليه السلف الصالح من تفضيل أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي _ رضي الله عنهم أجمعين _.

وقد سئل الإمام أحمد عن رجل يحب أصحاب رسول الله"ولا يفضل بعضهم على بعض وهو يحبهم قال: =السنة أن يفضل أبا بكر، وعمر، وعثمان وعلي من الخلفاء+ (2) ."

وإنما الذي ذمه السلف هو التعرض لما شجر بين الصحابة من قتال وفتن بعد مقتل عثمان، ثم النزاع الذي حصل بين علي ومعاوية _ رضي الله عنهم _.

وبناءًا على ما مضى فإن أفضل الأمة بعد نبيها"أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي _ رضي الله عنهم _."

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ×: =فهذا متفق عليه بين أئمة المسلمين المشهورين بالإمامة في العلم والدين من الصحابة، والتابعين وتابعيهم.

(1) _ انظر لمعة الاعتقاد لابن قدامة شرح الشيخ محمد بن عثيمين ص141.

(2) _ المسند من مسائل الإمام أحمد للخلال مخطوط ورقة 54، وانظر الإمامة العظمى للدميجي ص327_328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت