فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 126

وجعلوا العوض مقابل تلك المنفعة أى جعلوا المنفعة أساسا لتقدير الأجرة وقالوا أيضا إن تمليكا

من الأجير للمستأجر منفعة وتمليكا من المستأجر للأجير مال وقد استنبط ذلك من كتاب الله

تعالى وسنة رسوله في قوله تعالى"فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن"فجعل إعطاء الأجور

مقابل الإرضاع وقال الرسول صلى الله عليه وسلم"ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى"

بى ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفى أجره""

فجعل استيفاء المنفعة قائما على إيفاء الأجر فيكون الأجر فتكون المنفعة أساسا لتقدير الأجرة.

والمالك الذى يؤجر المنفعة يسمى مؤجرا، الطرف الآخر يسمى مستأجرا والشئ المعقود

عليه يسمى مأجورا والبذل في مقابل المنفعة يسمى أجرا وأجرة ومتى صح عقد الإيجار ثبت

للمستأجر ملك المنفعة وثبت للمؤجر ملك الأجرة لأنها عقد معاوضه.

2 -إذن صار للمستأجر أن يستوفى منفعة العين التي استأجرها فإذا استأجر دارا فله إسكانها

وللمستأجر أن يؤجر بمثل ما استأجر به أو بأزيد أو بأنقص لأن قبض العين المستأجرة قام

مقام قبض المنافع بدليل أنه يجوز التصرف فيها فجاز العقد عليها ولأنه عقد يجوز برأس المال

فجاز بالزيادة أو النقصان وليس له أن يستوفى أكثر من تلك المنفعة فليس له أن يجعلها

مستودعا.

3 -إن العقد إذا ورد على العين بعوض كان بيعا وإذا ورد على المنفعة العين بعوض كان إجارة

وكما أن المشترى للعين يملك العين ويتصرف بها سائر التصرفات فكذلك يملك المستأجر

المنفعة التي يملكها بالاستئجار وعليه فإنه يجوز أن يؤجر العين المستأجرة إذا قبضها لأن قبض

العين حين الاستئجار قائم مقام قبض المنافع بدليل أنه يجوز التصرف فيها فجاز العقد عليها

4 -فإذا كان للمستأجر الحق في تأجير الشقه فمن باب أولى يجوز استبدال السكن لكن بحيث يتبادل

كلا منهما القيمة الإيجارية وماتم الاتفاق بين المستأجرين والملاك.

5 -إذا كانت التشريعات الحالية تجيز انتقال عقد الإيجار من المستأجر إلى أولاده فإذن المستأجر

امتلك حق المنفعة وورثها إلى أولاده وبما أنه لا يورث أحد شئ لايملكه (منفعة الإيجار) وهو

ميت (أى بعد موته) فمن باب أولى التصرف أثناء الحياة.

6 -الغرض من ذلك تقليل تكاليف الناس في الانتقال إلى أعمالهم ومدارسهم وبالتالى تقليل الازدحام

فى المواصلات والشوارع ومن أجل راحة الناس أنفسهم بالإضافة إلى أن عقود الإيجار وإن

طال الزمن بها ستفسخ تلك العقود مع الزمن.

8 -المادة (7) من القانون رقم 49 لسنة 1977 ينص على"وفى البلد الواحد يجوز تبادل الوحدات السكنية بين مستأجر وآخر وذلك في البلاد وبين الأحياء وطبقا للحالات ووفقا للقواعد والشروط والإجراءات والضمانات التى تحددها قرار من وزير الإسكان والتعمير. وقد أثارت تلك النقطة من المادة عند نظر القانون بمجلس الأمة (مجلس الشعب حاليا) قدرا كبيرا من الجدل واقترح بعض أعضاء المجلس إباحة تبادل الشقق بين المواطنين دون التقيد بمدينة واحدة أو بالعمال المنقولين من جهة إلى أخرى على أن يترك للوزير المختص وضع الضمانات الكافية وقد اعترض على هذا الاقتراح الوزير المختص ومقرر القانون ووزير الشئون الاجتماعية بينما أيده رئيس اللجنة التشريعية في ذلك الوقت وقال إن هذا المشروع يحظى باهتمام كبير لدى الرأى العام وأضاف أنه طالما أجاز المشرع التنازل عن المحل التجارى فإن ذلك يمكن أن يسرى أيضا على الشقق بشرط أن يتم ذلك تحت رقابة القضاء وبضمانات معينة ولكن الوزبر المختص"

(وزير الإسكان) أصر على اعتراضاته وقال أنه لا يستطيع القول بوضع الضمانات

الكافية لحسن استخدام هذا الحق إذا وضع ولا حصر المشاكل التى تنتج عنه ومع ذلك

وافق المجلس على النص بدون تعديل وتطبيقا للنص السابق أصدر وزير الإسكان بتاريخ 8 فبراير 1970 القرار رقم 97 لسنة 1970 في شأن تبادل الوحدات السكنية بين مستأجر وآخر بوجه عام. وقد أدخلت لجنة الإسكان بمجلس الشعب تعديلين على هذه المادة من القانون كما وردت في المشروع المقدم من الحكومة بخصوص جواز تبادل الشقق بين مستأجر وآخر في البلد الواحد فقد حفل هذا الموضوع بمناقشات واسعة باللجنة واستقر الرأى بعدها على حذف هذا الحكم لما يؤدى من إضرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت