يمثل ضيق الرقعة الزراعية الناتج عن الاختلال الشديد في التوازن بين الموارد الأرضية وبين حاجات المجتمع إليها والذى يرجع إلى التزايد السكانى الكبير الذى أدى بدوره إلى انخفاض متوسط نصيب الفرد المشتغل بالزراعة عن متوسط نصيب الفرد في معظم دول العالم.
ب - تفتيت الحيازة الزراعية:
تميزت الحيازة الزراعية في مصر بظاهرة التفتت خاصة مع ضآلة مساحة المزارع وتناثرها. وتعتبر هذه المشكلة سببا مباشرا في وجود كثير من الاختناقات والمعوقات في طريق التنمية الزراعية وفضلا عن إهدار كبير للموارد الأرضية والمائية ولقد حاولت الدولة مواجهة هذه المشكلات عن طريق إجراءات تشريعية وأخرى تنظيمية ولكنها لم تحقق نتائج إيجابية ولا زالت في حاجة إلى تنظيم أكثر فعالية من أجل حسمها أو على الأقل التخفيف من حدتها.
وتعمد الحكومات المختلفة على الاعتماد على التصوير الجوى لحصر المناطق المسموح البناء عليها بل سمحت الحكومة في وضع يعبر عن اليأس في معرفة الأراضى التى تم بناؤها وكذلك التى سوف يسمح البناء عليها مما يعنى السماح رسميا بالتعدى على الأراضى الزراعية.
التعقيب
وورقة العمل هنا سوف تحد عمليا من أسباب التعدى (كما سبق الذكر) وكذلك عن طريق مشروع بطاقة المسكن لن يسمح بالتعدى مرة أخرى بل لن تحتاج الحكومة لعمليات المسح الجوى أو حتى الرضوخ بالأمر الواقع أوالموافقة على مشروع المتخللات.
ج - التعدى على الأراضى الزراعية
تعانى الأراضى بوجه خاص تلك التى تجاور المدن من اعتداء وتوسع في عمليات البناء والتشييد عليها وقد أوضحت الإحصاءات أن نسبة الفاقد تجاوزت أكثر من مليون و 200 ألف فدان من الأراضى الزراعية في أراضى الدلتا منها تعديات حكومية تصل نسبتها إلى 26% بسبب تعديات عمليات البناء والتشييد ويتمشى مع هذه الظاهرة تعد آخر على المنشآت العامة وفى مقدمتها المجارى المائية وذلك الحال بالنسبة للطرق الزراعية التى تمثل عنصرا هاما لحركة النقل والاتصال بين القرى والمزارع فضلا عن دورها الأساسى في إنسياب حركة التسويق للمدخلات والمخرجات الزراعية.
ولقد حاولت الدولة مواجهة هذه المشكلة عن طريق التشريع فأصدرت القانون رقم 59 لسنة 1978 الذى تضمن عقوبات صارمة للمخالفين لأحكامه ولكن التطبيق العملى لم يكن متكاملا وخالفه كثير من الأهالى ولذلك تعرضوا لكثير من محاضر المخالفات التى تنظرها المحاكم على امتداد كل مناطق الجمهورية وتواجه وزارة الزراعة صعوبات شديدة في تطبيق أحكام القانون على الوجه المستهدف وإن كانت نجحت إلى حد ما في إيقاف هذا الاستنزاف مع ملاحظة أن الأجهزة الشعبية لم تتعاون بالدرجة الكافية والجادة مع وزارة الزراعة في تطبيق أحكام هذا القانون الهام.
د - التسويق الزراعى:
تعتبر نظم التسويق الحالية نقط اختناق مؤثرة في حركة التنمية الزراعية سواء من ناحية ما يحيط بها من تعقيدات إدارية خطيرة أو إجراءات صعبة تضر بمصالح المنتجين أو من ناحية ارتفاع نسبة الفقد والضياع خلال مراحل التسويق.
التعقيب
ورقة العمل ومن خلال إعادة تصميم السكان والمبانى والمدن ومنع العشوائيات وإنشاء المجمعات في وسط المجاورات سيقل بحد كبير من نسبة الفواقد بسبب صعوبة التسويق.
هـ - زيادة تكلفة الإنتاج الزراعى:
من الملاحظ أن هناك زيادة في تكلفة إنتاج المحاصيل الزراعية بصفة عامة ويرجع ذلك لأسباب كثيرة فضلا عن انخفاض إنتاجية العمل نفسه.
و - ضآلة الاستثمارات المتاحة للتنمية الزراعية: