الصفحة 136 من 220

خطط التنمية العربية فإن الحقائق السابقة تؤكد أهمية القطاع الزراعي في البنيان الاقتصادي للعديد من الدول العربية وتعكس في الوقت نفسه الإهمال الذي لاقاه هذا القطاع من جانب الدول العربية نفسها.

وإذا ما تذكرنا ما أشرنا إليه سابقًا من المخاطر الاقتصادية والسياسية التي تكتنف الغذاء من العالم الخارجي وإمكانية ممارسة السياسية الاحتكارية من قبل الدول المصدرة للغذاء وما ينطوي عليه من مخاطر تتعلق بالأمن القومي العربي لأدركنا أهمية زيادة الاستثمارات المخصصة القطاع الزراعي في دعم الاستقرار السياسي وفي تحقيق الاستقلال الاقتصادي العربي لاسيما وأن نسبة الاستثمار الزراعي الحالية غير متكافئة لمواجهة الصعوبات التي تواجه التنمية الزراعية العربية، الوضع الذي يحتم علي تلك الدول زيادة الاستثمارات الموجهة نحو هذا القطاع بما يتناسب مع مكانة الزراعة وأهميتها في الاقتصاد العربي واحتياجات تنميتها الرأسية والأفقية.

كما أنه أضاف إلي أهمية زيادة الاستثمار الزراعي فإن ضرورة توفير التمويل لا تقل أهمية في المجال باعتبار التمويل من أهم مقومات التنمية الزراعية.

وبالنظر إلي الوضع التمويل الزراعي في معظم الدول العربية فإنه يتضح أنه يتصف بالكثير من السلبيات التي حدث من استفادة المزارع وانعكست بالتالي سلبيًا علي الوضع الغذائي المحلي والإقليمي ومن أهمها:

1 -الصعوبات التي يواجهها المزارع في سبيل الحصول علي القروض الزراعية وذلك بسبب الضمانات التعسفية بل والجائرة- في حق المزارع العربي- التي تشترطها مؤسسات الائتمان الزراعي كالضمانات العقارية وغيرها من الشروط غير الموضوعية الأمر الذي منع الكثير من الفلاحين لاسيما صغارهم الذين لا يملكون تلك الضمانات من الاستفادة من تلك التسهيلات الائتمانية* [1] .

2 -ارتفاع سعر الفائدة علي القروض الزراعية حيث أن سعر الفائدة يصل في

(1) راجع الفصل الثاني من الباب الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت