فهرس الكتاب
بعض الدول العربية إلي نحو 18% [1] . وعلي الرغم من أن تلك الفائدة تدخل في نطاق الربا المحرم فإنه في نفس الوقت تشير إلي أن هذه الدول أغفلت الهدف الرئيسي من الائتمان الزراعي وهو تشجيع وزيادة الإنتاج وأخذت تتطلع إلي تحقيق أرباح عالية من خلال إقراض المزارعين الذين هم يعانون من البؤس والعوز والفقر.
3 -يضاف إلي ذلك أن معظم مؤسسات الائتمان الزراعي تعاني من محدودية السيولة النقدية لديها واقتصار نشاطها التمويلي علي القروض القصيرة الأجل والتي غالبًا ما تعطي في غير موعدها المحدد [2] .
وبالتالي فإن تلك السلبيات تقتضي إعادة النظر في مؤسسات الائتمان الزراعي بحيث تصبح أداة للإسراع في التنمية الزراعية العربية، ومن هذا المنطلق فإننا نسوق تلك المقترحات التالية:
1 -تيسير الضمانات المطلوبة:
رغم أهمية توفير تلك الضمانات في عملية السداد القرض الحسن إلا أنه لا ينبغي المغالاة في شروطها كما هو الحال في الضمانات العقارية وغيرها من الشروط غير الموضوعية, ويقترح في هذه الضمانات أن تكون قيمتها متساوية مع قيمة القرض بدلًا من تعدد تلك الضمانات فإذا كان المشروع بموقعه يعادل قيمة القرض أو يزيد عنه فإنه يمكن اعتباره ضمانًا للقرض [3] إذ أن ثمة مزارعين لا يتوفر لديهم أي ضمانات سواها في حين أن المغالاة في توفير الضمانات يؤدي إلى تثبيط هم المنتجين. كما أنه يمكن أن يفيد في هذا الخصوص قبول الكفالات الشخصية والمدعمة بكمبيالات بقيمة القرض
(1) المنظمة العربية للتنمية الزراعية، الاستثمار الزراعي في بعض الدول العربية، مرجع سابق، 106.
(2) د. سالم النجفي، التنمية الاقتصادية الزراعية، مجرع سابق، ص 232.
(3) المنظمة العربية للتنمية الزراعية, الاستثمار الزراعي في بعض الدول العربية, مرجع سابق, ص 106.