فهرس الكتاب
المصرفية بما في ذلك بنوك تنميتها الزراعية عملًا بقوله تعالي: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا أن كنتم مؤمنين) (البقرة آية: 67) .
لاسيما وأن في ظل هذه الشريعة السمحة بامكان بنوك التنمية الزراعية مزاولة نشاطها التمويلي من خلال استخدام الصيغ الإسلامية المعروف كاستخدام نظام المرابحة بدلًا من نظام الفائدة المحرمة حيث يقوم البنك في هذه الحالة بشراء مستلزمات الإنتاج كالأسمدة والبذور وغيرها ثم يعيد بيعها للمزارع على أن يسدد قيمتها في نهاية الموسم وكاستخدام نظام التأجير المنتهي بالتمليك للآلات والمعدات الزراعية والجرارات والحصادات وأجهزة الري وغيرها من الآلات الزراعية نظير أجر سنوى مع تسديد جزء من قيمة العين المؤجرة حتى يتم تسديد القيمة كاملة ومن ثم تنتقل الملكية إلى المستفيد [1] .
وكالتمويل بطريق المزارعة والسلم [2] أو عن طريق القروض الحسنة لاسيما أن هناك مجال متسع لقيام الحكومات بعد الإفراد بما يحتاجونه من قروض بشرط خلوها من الفائدة [3] .
والآن بعد أن تطرقنا إلى التمويل المحلي فإن هناك سؤالًا يطرح نفسه عن دور الفوائض العربية (الصناديق العربية القطرية والجماعية) في التنمية الزراعية باعتبار أن تلك الصناديق من مصادر التمويل الهامة والمتميزة للدول العربية المستفيدة.
من الواضح للعيان أن الدول العربية ذات الفوائض الكبيرة والتي يفوق حجمها طاقتها الاستيعابية قد أنشأت صناديق للتنمية الاقتصادية بغرض مساعدة الدول العربية والدول النامية الأخرى في تمويل مشاريعها الإنمائية وساهمت في العديد من المؤسسات
(1) البنك الإسلامي للتنمية, جهود البنك الإسلامي للتنمية في مجال تمويل القطاع الزراعي, ورقة عمل مقدمة للندوة القومية للتمويل والائتمان الزراعي في الوطن العربي, 1986, الناشر المنظمة العربية ضمن مجموعة أوراق الندوة, ص 150.
(2) سيأتي إيضاح ذلك في المطلب الثاني.
(3) د. شوقي دنيا, تمويل التنمية في الاقتصاد الإسلامي, مرجع سابق, ص 183.