الصفحة 147 من 220

السلم ليرتفقوا وبرتفق المسلم (صاحب مال السلم" [1] ."

وكما أسلفنا القول فإن الصعوبات التي تواجه المزارع العربي في سبيل الحصول على التعديل الزراعي تسببت - من بين عوائق أخرى- في إعاقة الإنتاج الزراعي العربي وضعفه مما جعل الدول العربية تلجأ إلى الاستيراد من العالم الخارجي, ومن هنا تبرز الأهمية الاقتصادية للسلم وهذا ما نحن بصدد مناقشته.

التحليل الاقتصادي للسلمك

ونعني بذلك التحليل تلك المنافع التي يمكن أن يحدثها السلم نظرًا لما ينطوي عليه من إمكانات اقتصادية وتمويلية توظيفها في خدمة التنمية الاقتصادية العربية ومنها ما يلي:

1 -توفير التمويل الشرعي بعيدًا عن مواطن الربا: وهذا مما يخفف العبء عن كاهل الحكومات العربية في تدبير هذا التمويل وفي الوقت نفسه يسهم في تنمية الإنتاج الغذائي العربي - باعتباره ساهم في ازالة أهم عقبة نموه وهي نقص التمويل الزراعي - الوضع الذي ينعكس إيجابيًا على الأمن الغذائي العربي ويحمي الدولة من مخاطر استيراد الغذاء والتبعية الغذائية.

2 -ترشيد تكاليف الإنتاج: وهذا ما يقتضيه بيع السلم الذي يكون فيه ثمن البيع معروف سلفًا قبل الإنتاج وإذا ما تذكرنا أن الربح ببساطة يتمثل في الفرق بين سعر البيع والتكاليف لادركنا أنه ليس أمام المسلم إليه بديل سوى ترشيد التكاليف بما ينطوي عليه من حسن استخدام الموارد وتقليل الفاقد والتالف [2] .

3 -قدرة بالسلم علي استقطاب وإدخال فئات جديدة من المزارعين المحتجين عن المشاركة في التنمية الزراعية ممن لا يملكون المال اللازم لقيام مشروعاتهم الزراعية

(1) المرجع نفسه, ص 305.

(2) محمد عبدالحليم عمر, الإطار الشرعي والاقتصادي والمحاسبي لبيع السلم, الناشر, البنك الإسلامي للتنمية, جدة, 1992, ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت