الصفحة 149 من 220

مقابل قرضه- علي السلع التي ترتفع أسعارها في ظل التضخم.

5 -ضمان السوق: الذي تؤمن فيه صيغة السلم التمويل للمنتج فأنها في الوقت نفسه تؤمن له طلبًا مستقرًا معروفًا ومسبقًا لمنتجاته، وهذا يعتبر من حسنات التمويل بالسلم لا يوجد ما يماثلها في التمويل الربوي وذلك باعتبار أن النشاط التمويلي في السلم كما هو الحال في الاستصناع يعتمد علي طلب السلع التي ينتجها المسلم إليه وهذا مما يريح المنتج من تكاليف التسويق ويعمل علي استقرار التشغيل والعمالة لديه [1] . بينما يستفيد المُسْلِمْ (الممول) من هذه العملية عرضًا مضمون الإنتاج ولهذا أطلق عليه بعض الفقهاء بيع المحاويح [2] نظرًا لحاجة المُسْلِمْ إليه.

كما أنه مما يزيد من الأهمية الاقتصادية للسام إمكانية تعدد المجالات الاقتصادية لتطبيقه إذ أنه بالإمكان تطبيقه في تمويل التجارة الخارجية وتنمية الصناعات المحلية وذلك من خلال شراء المسلم (وهو البنك الإسلامي في هذه الحال) الإنتاج من المنتجين أو من الدولة سلمًا وإعادة تسويقه عالميًا بأسعار مجزية إما نقدًا أو اعتباره رأس مال سلم مقابل سلع صناعية [3] ، وقد يبرز دوره في التنمية الصناعية حينما يدفع الممول (البنك الإسلامي) رأس مال السلم في معدات وألا ت إنتاجية إلي المنتجين (المسلم إليهم) مقابل حصول علي سلع صناعية منهم والتي ستزيد أسعارها في حالة تصديرها وذلك خلاف فيما لو صدرت بشكلها الأولي [4] .

(1) د. شوقي دنيا، الجعالة والاستصناع تحليل فقهي واقتصادي، الناشر البنك الإسلامي للتنمية، جدة 1990/ 1991.

(2) د. أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، جـ 3، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، ط 3، 1387 هـ، ص 379.

(3) د. محمد عبدالحليم عمر, الإطار الشرعي والاقتصادي والمحاسبي لبيع السلم، مرجع سابق، ص 66.

(4) المرجع نفسه، ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت