الصفحة 152 من 220

المنخفض [1] والذي يعتبر غير كاف لتغطية تكاليف الإنتاج الثابتة والمتغيرة. وفي الحالات التي تري فيها الدولة ضرورة توفير سلع معينة وبأسعار مخفضة لصالح المستهلكين فبإمكانها شراء تلك السلع من المنتجين بالسعر الاقتصادي، وتوفير للمستهلكين بالسعر الاجتماعي علي أن تتحمل خزانة الدولة الفرق بين السعرين الاقتصادي والاجتماعي [2] . وفي حالة تطبيق هذا الاقتراح سيحصل المنتج علي عائد مجزي يشجعه علي إنتاج السلع الغذائية التي يتطلبها الأمن الغذائي العربي. ولعله من الأهمية بمكان نشير إلي أن الأخذ بهذا الاقتراح يضمن عدم حدوث تحول في الهيكل المحصولي وهذا ما تعاني منه بعض الدول العربية التي عزف الكثير من منتجيها عن زراعة المحاصيل الأقل أهمية للاقتصاد القومي، كما هو الحال في التوسع في زراعة البرسيم في مصر علي حساب زراعة المحاصيل الغذائية الاستراتيجية، وذلك مما جعل بعض الاقتصاديين ينادون بضرورة وضع سياسة تسعيرية شاملة [3] بدلًا من سياسة التسعير الجزئية التي حددت أسعار معينة وتركت الأسعار الأخرى تحدد وفقًا لقوي السوق الأمر الذي أوجد الاختلالات السعرية وهذا ما تؤكده الشواهد إذا إن قيمة تبن القمح في احدي الدول العربية فاقت قيمة الإنتاج الرئيسي حبوب القمح وقيمة أعلاف الحيوانات فاقت أيضًا قيمة طعام الإنسان كالحبوب والخبز [4] . إلا أنه مما يجدر التنويه إليه أن هذه الاختلالات السعرية لا تعزي إلي عدم تطبيق السياسة السعرية

(1) د. فوزي حليم رزق، الاختلالات السعرية للسلع الغذائية التموينية ووسائل معالجتها، الجمعية المصرية الاقتصاد السياسي والإحصاء، مصر المعاصرة، يوليو وأكتوبر 1988، العددان 413 و 414، ص 235.

-د. سهير محمود معتوق، ظاهرة التضخم الركودي بين التأصيل النظري والوقاع العلمي، مع اشارة خاصة إلي جمهورية مصر العربية، مصر المعاصرة، يوليو اكتوبر 1988، العددان 413، 414، ص 208.

(2) المرجع السابق.

(3) د. فوزي حليم رزق، الاختلالات السعرية للسلع الغذائية التموينية ووسائل معالجتها، مرجع سابق، ص 234.

(4) المرجع السابق، ص 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت