الصفحة 159 من 220

توجيهها نحو الاستثمار المنتجة [1] .

الفائدة ونشوء الأزمات الاقتصادية:

نتيجة تكاليف الإنتاج لاشتمالها علي عنصر الفائدة يلجأ المنتج محاولة منه لزيادة أرباحه أو تخفيض أسعار منتجاته في حالة تعرضها للكساد إلي ضغط التكاليف وذلك بتخفيض أجور العمال أو تسريح بعضهم حيث أن ذلك يعتبر من أهم بنود التكاليف المتغيرة وحينئذ تحدث البطالة والتي يترتب عليها ضعف القوة الشرائية ومن ثم يقل الطلب عل السلع الأمر الذي يؤثر سلبًا علي المنتجين فتزداد احتمالات انتشار الكساد [2] .

الفائدة والاستثمار:

كما يبدو واضحًا في النظام الربوي فإن المستثمر سيظل يقارن بين سعر الفائدة والربح المتوقع حيث إن سعر الفائدة يمثل الفرصة البديلة التي يمكن أن يوظف المستثمر أمواله فيها، كما أنه يمثل تكلفة اقتراض رأس المال مما يعني أن علي المقترض تحقيق ربح يغطي هذه التكلفة ويزيد منها، وهكذا يتضح سعر الفائدة يضع قيدًا علي الاستثمارات يجعلها علي الأقل تدر عائد مساو لسعر الفائدة مما يترتب عليه انحراف هيكل الاستثمارات لا تجاهها نحو الاستثمارات ذات الأهمية الثانوية كالسلع الكمالية في حين تبقي الاستثمارات ذات الأهمية البارزة للتنمية الاقتصادية فارغة [3] ، نظرًا لقصور عائداتها عن تغطية أسعار الفائدة. بل قد تكون الفائدة المرتفعة مانعًا كبيرًا من الاستثمار في النظام

(1) د. شوقي دنيا، تمويل التنمية الاقتصاد الإسلامي، مؤسسة الرسالة، بيروت ط 1، 1404 هـ، ص 453.

-الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية، الجزء الخامس، المجلد الشرعي الثالث، ط 1، 1403 هـ، ص 558.

(2) د. محمد عفر، الاقتصاد الإسلامي، الجزء الثاني، دار البيان العربي، جدة، 1405، ص 79.

(3) د. شوقي، تمويل التنمية في الاقتصاد الإسلامي، مرجع سابق ص 454، 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت