الصفحة 164 من 220

الأموال القابلة للإقراض في الاقتصاد الإسلامي ليست متاحة مجانًا بل كلفة وهي الحصة في الربح الذي يمثل معيار توزيع الموارد ولهذا تزداد أهمية تقويم المشروعات في التمويل بالمشاركة بشكل تستبعد معه كل المشروعات غير المنتجة وذلك علي خلاف الاستثمارات الربوية التي تؤمن للدائن عائد مسبقًا دون أدني مشاركة في النتيجة النهائية للمشروع مما لا يجعله يهتم بتقويم المشروعات مثلما يفعله الممول في الاقتصاد الإسلامي [1] .

-يمثل التمويل بالمشاركة صمام الأمان بالنسبة لدول العالم إذا أن الدول لا تقدم علي طلب التمويل إلا لغرض إنتاجي في حين أن الممول لا يقرض إلا لمشروعات انتاجية قادرة علي السداد في حين أن التمويل بالفائدة لا يعني بالمشروع الإنتاجي وأهميته، فضلًا عن خلو هذا التمويل من الفوائد الربوية التي تمثل في الوقت الراهن أكبر تحدي تواجهه اقتصاديات الدول المدينة، التي أصبح يطلق عليها اقتصاديات المديونية [2] .

-التمويل الإسلامي فيه إزالة آفة التظالم بين الممول وطالب التمويل التي كانت سائدة في النظام الربوي، حيث أن الأطراف يشتركون في النتيجة النهائية للنشاط الإنتاجي من ربح أو خسارة فلا يضمن الممول عائد مسبق ولو خسر المشروع [3] ، بخلاف الممول الربوي فإن المقترض يضمن العائد سواء ربح أو خسر وهذا الظلم الذي أشار إليه سبحانه وتعالي في قوله (النساء: آية 160) .

البديل الثاني: المضاربة:

(1) د. محمد شابرا، نحو نظام نقدي عادل، مرجع سابق، ص 147.

(2) د. حسن صادق، أزمة الديون والنظام البديل، بحث مقدم لملتقي الفكر الإسلامي الرابع والعشرين حول الاقتصاد الإسلامي وتحقيق التنمية الشاملة، الجزائر، 1411 هـ، ص 23.

(3) د. عمر شابرا، نحو نظام نقدي عادل، مرجع سابق، ص 288، 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت