الصفحة 166 من 220

البديل الثالث: بيع المرابحة للأمر بالشراء والتمويل التجاري:

وصورة هذه الصيغة أن يتقدم العميل إلي الممول (الذي هو البنك الإسلامي في هذه الحال) مبدءًا رغبته في شراء سلعة معينة ذات أوصاف محددة علي أساس الوعد منه بشراء تلك السلعة مرابحة بالنسبة التي يتفق عليها.

وقد وصف هذه الصيغة بقوله:"وإذا رأي الرجل الرجل السلعة فقال اشتري هذه وأربحك فيها كذا فاشتري الرجل فالشراء جائز [1] . والمرلبحة في اصطلاح الفقهاء هي"بيع برأس المال وربح معلوم" [2] ."

والواضح أن هذه المعاملة مركبة من وعد بالشراء من جانب العميل (الأمر بالشراء) ووعد بالبيع من جانب البنك بطريق المرابحة التي تعني زيادة ربخ معين المقدار أو النسبة علي الثمن الأول والتكلفة للوصول إلي التكاليف الإجمالية للسلعة [3] .

وهذه المعالمة ليست من قبيل بيع الإنسان ما ليس عنده المحرم شرعًا، لأن المصرف لم يبع تلك السلعة التي لم يملكها بعد وإنما تلقي أمرًا بالشراء وعد تلبيته حينما يمتلك تلك السلعة، كما أن هذه المعاملة لا تنطوي علي ربح مالم يضمن لأن البنك بعد شرائه للسلعة أصبح مالكًا لها يتحمل تبعة الهلاك حتي تسليمها للعميل [4] .

(1) الإمام الشافعي، أبي عبد الله إدريس، ألام، ج 3، الدار المصرية للتأليف والترجمة طبعة مصورة عن طبعة بولاق، 1321 هـ، ص 33.

(2) الإمام كمال الدين محمد بن عبد الواحد المعروف بابن المهام، شرح فتح القدير، ج 5، دار احياء التراث العربي، بيروت، ص 455.

(3) د. سامي حمود، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية، ط 2، مكتبة الشرق عمان، 1402 هـ، ص 432.

-د. يوسف القرضاوي، بيع المرابحة للأمر بالشراء كما تجريه المصارف الإسلامية، مكتبة وهبه، ط 2، 1987، ص 25.

(4) الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، الموسوعة العلمية، والعملية للبنوك الإسلامية، الجزء الخامس، ط 1، 1402 هـ، ص 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت