الصفحة 170 من 220

السلم السالف الذكر والذي يكون فيه الثمن حالًا والمبيع مؤجلًا [1] وهو يعتبر احدي صيغ التمويل الإسلامي التي بإمكانها أن تسهم مع مثيلاتها من الصيغ الأخري في تمويل متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. والبيع الآجل قد يكون بالسعر الذي تباع به السلعة نقدًا وقد يكون بسعر يفوق ثمنها نقدًا ومن صوره"أن يقول صاحب السلعة للمشتري هذه السلعة ثمنها مائة إذا دفعت الثمن الآن ومائه وعشرة إذا دفعته بعد سنة فيقول المشتري اشتريتها بمائه وعشرة إلي السنة" [2] . وقد أجاز جمهور الفقهاء البيع لأجل بثمن أعلي من الثمن الحال [3] . وقد استقر الرأي الفقهي المعاصر علي جواز البيع لأجل ولو زاد فيه الثمن المؤجل علي المعجل [4] .

ومما يجدر ذكره أن البيع لأجل من أهم وسائل التمويل في البنك الإسلامي للتنمية حيث بلغت نسبة التمويل بالبيع لأجل نحو 33.4% من إجمالي التمويل المعتمد عام 1412 هـ وهي تعتبر أكبر نسبة بالمقارنة مع نسب أنواع التمويل الأخرى، ويتم التمويل بالبيع بالأجل بأن يقوم البنك بشراء الآلات والمعدات ثم يعيد بيعها إلي المستفيد الذي يسدد الثمن علي أقساط [5] .

(1) د. رفيق المصري، بيع التقسيط تحليل فقي اقتصادي، دار القلم، دمشق، ط 1، 1990، ص 7.

(2) د. الصديث الضرير، أشكال وأساليب الاستثمار في الفكر الغسلامي، مجلة البنوك الإسلامية، العدد التاسع، اغسطس 1981 م، ص 25.

(3) د. رفيق المصري، بيع التقسيط، مرجع سابق، ص 39 - 45. وقد أورد الكاتب الكثير من عبارات الفقهاء في جواز زيادة الثمن في البيع لأجل، انظر ص 41 - 43.

(4) أنظر قرار مجلس الفقه الإسلامي المنعقد فسي دورة مؤتمره السابع بجده في ذي القعدة، ص 1412 هـ.

-المجلة البحوث الفقهية المعاصرة، الرياض، العدد 14، عام 1413 هـ، ص 198.

(5) البنك الإسلامي للتنمية، التقرير السنوي، 1412 (1991 - 1992) ص 79 - 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت