الصفحة 66 من 220

حالة انخفاض سعر صرف العملة المحلية يفترض أن يصاحبه زيادة في الطلب العالمي على الصادرات بنسبة تفوق نسبة التخفيض في سعر الصرف.

2 -أن يتمتع الطلب المحلى على الواردات بقدر كبير من المرونة، بحيث في حالة ارتفاع الأسعار المحلية للسلع المستوردة بنسبة معينة (نسبة التخفيض في سعر الصرف) يفترض أن يترتب عليه انخفاضًا بنسبة أكبر في الطلب المحلي على هذه السلع.

3 -مرونة عرض الإنتاج المحلي بحيث يفترض أن يزيد عرضه بالشكل الذي يعوض الانكماش في كمية الواردات من خلال إيجاد السلع البديلة لها ويزيد في الوقت نفسه من عرض الصادرات التي يتوقع نمو حجمها بعد سياسة تخفيض العملة المحلية.

ونتساءل هنا هل قصور الطلب العالمي هو السبب الرئيسي في اختلال الميزان التجاري للدول العربية المدينة، أم المشكلة الرئيسية تكمن في ضعف مقدرة الاقتصاد العربي على الإنتاج، بالشكل الذي يزيد من الصادرات ويقلل من الواردات، على النحو الذي يخلق فائضًا تجاريًا في ميزانها التجاري بما يسمح بدفع أعباء خدمة الديون.

إن الحقيقة المرة التي تبدو واضحة من خلال المباحث السابقة أن قطاع الإنتاج في الدول العربية ما زال قاصرًا عن تلبية احتياجات تلك الدول المتنوعة، مما جعلها تعتمد على المصادر الأجنبية في تأمين احتياجاتها، بما في ذلك السلع الرأسمالية والغذائية، وهي واردات ضرورية لا يمكن ضغطها، وهذا مما يجعل الآثار الإيجابية لسياسة تخفيض سعر الصرف محدودة في جانب الواردات، إن لم تكن منعدمة في جانب الصادرات، التي ما زالت تصطدم بالسياسات الحمائية التي تمارسها الدول المتقدمة، وهذا مما يضعف من مرونة الطلب العالمي عليها، خاصة في السلع التصديرية، التي اكتسبت فيها الدول النامية ميزة نسبية، تؤهلها للمنافسة في الأسواق الدولية [1] إذ أنه

(1) د. خلاف عبدالجابر خلاف، الاجراءات الحمائية والتمييزية التي تواجهها صادرات الدول العربية إلى السوق الصناعية 1975 - 1985، دار النهضة العربية، ط 1، 1406، ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت