تمارسه الدول المصدرة للغذاء.
أسباب إختيار الموضوع:
لا ريب أن صور التبعية الاقتصادية التي تعاني منها الدول العربية اليوم قد منحتني الدافع الرئيسي ليكون موضوع رسالتي عن التبعية الاقتصادية في الدول العربية وعلاجها في الاقتصاد الإسلامي، إذ أن الواجب يحتم ويدعو الباحث في الاقتصاد الإسلامي دراسة مثل هذه الموضوعات في ضوء الكتاب والسنة والآراء الفقهية. هذا بالإضافة إلى عدة أسباب أخرى كانت وراء اختيار هذا الموضوع أهمها:
1 -أن هذا الموضوع لم يسبق بحثه من منظور الاقتصاد الإسلامي وذلك حسب علمي.
2 -أن الناظر إلى واقع الدول العربية اليوم يرى أنها، وقد تفرقت بها السبل وانقطعت بها الأنفاس من الجري وراء النظام الاقتصادي الرأسمالي معتقدة أن التقدم وكسر طوق التخلف والتبعية يكمن في إتباع هذا النظام، بعد أن لهث عدد منها في عقود سابقة وراء ما كان يسمى بالنظام الاشتراكي حتى فشل ذلك النظام، متجاهلين أن هناك بديلًا تتوفر فيه كل الإيجابيات وتنعدم فيه كل السلبيات ألا وهو نظام الاقتصاد الإسلامي.
وقد واجهتني صعوبات كثيرة أهمها ندرة المراجع والبيانات الحديثة المتصلة ببعض أجزاء الرسالة، وتشعب الموضوع واتساعه بحيث يمكن إفراد بعض الفصول في رسالة علمية مستقلة.
وكان منهجي في البحث تصوير القضايا الاقتصادية تصويرًا واضحًا بإسلوب مبسط ثم عرضها على أحكام الشرع الإسلامي، معتمدًا على الكتاب والسنة ومستهديًا بأقوال الفقهاء لبيان أحكام كل نوع من أنواع التبعية الاقتصادية وإيراد وسائل العلاج المستمدة من الشريعة الإسلامية، وحاولت بقدر الإمكان أن تكون هذه الدراسة وافية وشاملة لشتات أوجه التبعية الاقتصادية وأسبابها وأثارها، وبيان موقف الشريعة الإسلامية منها.