للمواد الأولية لتقتدي به [1] .
أما السبب الثاني الذي يعزا إليه تزايد الموارد المالية النفطية العربية فيرجع إلى زيادة الكميات النفطية المنتجة والمصدرة من قبل هذه الدول لمقابلة زيادة الطلب العالمي على النفط، ورغبة منها في تحقيق موارد مالية تسهم في سد حاجاتها التمويلية، حيث إنه من الملاحظ أن هذه الدول تعتمد بشكل كبير على مواردها النفطية في تحصيل العملات الأجنبية [2] .
ومما تجدد الإشارة إليه أن السنوات التي أعقبت تصحيح أسعار النفط شهدت حملات مكثفة للتشهير بالدول المصدرة للنفط، واتُّهمت من قبل الدول المتقدمة بأنها هي السبب الرئيسي لموجة التضخم العالمي، وذلك لمجرد أن دول منظمة الأوبك «انتزعت حقًا من حقوقها المشروعة، التي طال أمد التلاعب بإنتاج نفطها وتسويقه من قبل الشركات المحتكرة لسنوات عديدة» [3] . وهم بهذا يحاولون تبرئة الاقتصاد الرأسمالي من أحداث التضخم، إلا أنه سرعان ما أدحضت تلك الحجة الواهية، حيث إن موجة التضخم ظهرت في الدول المتقدمة منذ أوائل الستينات، في وقت لم تكن فيه الموارد المالية العربية شيء يذكر، وذلك عندما كانت أسعار النفط مجمدة لسنوات عديدة عند مستويات بخسه، لا تتجاوز 1.8 دولار للبراميل خلال الفترة 1960 - 1973 [4] .
(1) علي عيد محمد سعيد الراوي، الموارد المالية والنفطية العربية وإمكانيات الاستثمار في الوطن العربي، مرجع سابق، ص 24.
-د. جودة عبدالخالق، الاقتصاد الدولي، دار النهضة العربية، القاهرة، ط 3، 1986، ص 228.
(2) علي عيد محمد سعيد الراوي، الموارد المالية والنفطية العربية وإمكانيات الاستثمار في الوطن العربي، مرجع سابق، ص 25.
(3) حسن النجفي، النظام النقدي الدولي وأزمة الدول النامية، بيت الموصل، بغداد، 1988، ص 217.
(4) د. رمزي زكي، التضخم المستورد، دراسة في آثار التضخم بالبلاد الرأسمالية على البلاد العربية، الإدارة العامة للشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، الناشر دار المستقبل العربي، القاهرة، 1986، ص 54.
-د. عادل عبدالمهدي، التضخم العالمي والتخلف الاقتصادي، معهد الانماء العربي بيروت، ط 1، 1978، ص 122.