فهرس الكتاب
الأثر الذي ذكره المفسر من أن الأية نزلت في رفع الأصوات في الصلاة من الدخيل لضعف سنده لأن في اسناده إبراهيم الهجري وهو لين الحديث رفع موقوفات كما قال ابن حجر عنه: هو إبراهيم بن مسلم الهجري لين الحديث رفع موقوفات [1]
وقد ذكرالإمام الطبري هذا الأثر في تفسيره [2] بقوله حدثنا أبو كريب قال حدثنا حفص بن غياث عن إبراهيم الهجري عن أبي عياض عن أبي هريرة وذكر نحوه
وما ذكره المفسر من نزول الأية في فتى من الأنصار , فهو أيضا من الدخيل لأمرين:
الأول: أن في اسناده أشعث وهو ضعيف كما قال العلامة ابن حجر , وهوأشعث بن سوار الكندي [3] وقال أبو زرعة: لين
والثاني: أن هذا الأثر مرسل لم يرفعه الزهري
وقد ذكر هذا الأثر ابن جرير الطبري في تفسيره بقوله: [4] حدثني أبو السائب قال حدثنا حفص عن أشعت عن الزهري وذكره كما ذهب الى تضعيف هذه الروايات الطاهر بن عاشور" [5] في التحرير والتنويربقوله:"ولكنهم اختلفوا في محمل تأويلها: فمنهم من خصها بسبب رأوا أنه سبب نزولها، فرووا عن أبي هريرة أنها نزلت في قراءة الإمام في الجهر، وروى بعضهم أن رجلًا من الأنصار صلى وراء النبي صلى الله عليه وسلم صلاة جهرية فكان يقرأ في الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فنزلت هذه الآية في أمر الناس بالاستماع لقراءة الإمام وهؤلاء قصروا أمر الاستماع على قراءة خاصة دل عليها سبب النزول عندهم على نحو يقرب من تخصيص العام بخصوص سببه، عند من يخصص به، وهذا تأويل ضعيف، لأن نزول الآية على هذا السبب لم يصح، ولا هو مما يساعد عليه نظم الآية التي معها، وما قالوه في ذلك إنما هو تفسير وتأويل وليس فيه شيء مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم"وأما رواية سعيد بن منصور عن محمد بن كعب القرظي فإن سندها صحيح لكن الأثر من قبيل المرسل لأن محمد بن كعب تابعي جليل" [6] لكنه لم يعاصر نزول الوحي فهوأثر مرسل
(1) 1 - تقريب التهذيب ج 1 ص 66. الجرح والتعديل - (ج 2 / ص 132)
(2) 2 - تفسير الطبري الآثر رقم 15582 ج 13 ص 345.
(3) 3 - تقريب التهذيب ج 1 ص 105. سير أعلام النبلاء - (ج 6 / ص 276)
(4) 4 - تفسير الطبري الآثر رقم 15583 ج 13 ص 346.
(5) 5 - التحرير والتنوير - (ج 6 / ص 62)
(6) 1 - سير أعلام النبلاء - (ج 5 / ص 65)