فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 932

وقال ابن علان: تفسير كلام الله تعالى لا يكون إلا بحديث صحيح أو حسن [1] .

وقال الشوكاني: لا اعتبار بما لم يصح كالتفسير المنقول بإسناد ضعيف [2] .

وقال الدكتور الذهبي: أما تفسير القرآن بالقرآن، أو بما ثبت من السنة الصحيحة، فذلك مما لا خلاف في قبوله؛ لأنه لا يتطرق إليه لضعف، ولا يجد الشك إليه سبيلًا، وأما ما أضيف إلى النبي وهو ضعيف في سنده أو متنه، فذلك مردود غير مقبول، لم تصح نسبته إلى النبي [3] .

وقال الزرقاني: التفسير بالمأثور نوعان: ... ثم قال ـ بعد أن ذكر القول الأول ـ: ثانيهما: ما لم يصح، وهذا يجب ردُّه، ولا يجوز قبوله، ولا الانشغال به، اللهم إلا لتمحيصه، والتنبيه إلى ضلاله؛ حتى لا يغتر به أحد ما [4] .

وأما الثاني وهو الاحتجاج بالضعيف في الفضائل والأحكام، فاختلف العلماء فيه على ثلاثة آراء:

الأول: مذهب ابن معين والشيخين البخاري ومسلم، وابن أبي حاتم، وأبوه، وأبو زرعة، وابن حزم، والقاضي أبو بكر بن العربي، والشوكاني، أنه لا يعمل بالضعيف مطلقًا [5] .

الثاني: مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي، ورواية عن أحمد، وأبي داود السجستاني.

يعمل بالحديث الضعيف مطلقًا بثلاثة شروط:

1 -ضعفه غير شديد.

2 -لا يوجد في غيره.

3 -لا يكون ثمة ما يعارضه [6] .

الثالث: مذهب الثوري، وابن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، وابن عيينة، وابن عبد البر المالكي، وابن قدامة، والنووي.

يعمل بالضعيف في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب، ولا يعمل به في الأحكام [7] .

الحديث الموضوع:

(1) شرح الأذكار النووية 1/ 86.

(2) فتح القدير 1/ 3.

(3) التفسير والمفسرون 1/ 156.

(4) مناهل العرفان 1/ 493.

(5) عيون الأثر لابن سيد الناس 1/ 15، وقواعد التحديث ص 113، وصحيح مسلم 1/ 76، والمراسيل لابن أبي حاتم ص 7، والفصل في الملل والأهواء والنحل 2/ 84، وأحكام القرآن 2/ 580.

(6) فتح المغيث 1/ 267، وأعلام الموقعين 1/ 31 ـ 33، والرسالة للشافعي ص 465، وعلوم الحديث ص 34.

(7) الكفاية في علم الرواية ص 212، والجرح والتعديل 1/ 30، والمدخل في أصول الحديث ص 83، وجامع بيان العلم وفضله 1/ 22، والمغني 2/ 171، والأذكار 4/ 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت