فهرس الكتاب
فهو أثر ذكره الطبري في تفسيره حيث [1] قال فيه حدثني موسي بن هرون قال: حدثنا عمرو قال حدثنا أسباط عن السدي (قال رب انظرني إلي يوم يبعثون قال فانك من المنظرين إلي يوم الوقت المعلوم) فلم ينظره إلي يوم البعث ولكن أنظره إلي يوم الوقت المعلوم وهو يوم ينفخ في الصور النفخة الأولي.
والى ذلك ذهب الرازي في تفسيره حيث قال:
قوله تعالى: {قَالَ أَنظِرْنِى إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} يدل على أنه طلب الإنظار من الله تعالى إلى وقت البعث وهو وقت النفخة الثانية حين يقوم الناس لرب العالمين ومقصوده أنه لا يذوق الموت فلم يعطه الله تعالى ذلك بل قال إنك من المنظرين ثم ههنا قولان: الأول: أنه تعالى أنظره إلى النفخة الأولى لأنه تعالى قال في آية أخرى: {إِنَّكَ مِنَ المنظرين إلى يَوْمِ الوقت المعلوم} [الحجر: 37، 38] والمراد منه اليوم الذي يموت فيه الأحياء كلهم، وقال آخرون: لم يوقت الله له أجلًا بل قال: {إِنَّكَ مِنَ المنظرين} وقوله في الأخرى: {إلى يَوْمِ الوقت المعلوم} المراد منه. الوقت المعلوم في علم الله تعالى. قالوا: والدليل على صحة هذا القول أن إبليس كان مكلفًا والمكلف لا يجوز أن يعلم أن الله تعالى أخر أجله إلى الوقت الفلاني لأن ذلك المكلف يعلم أنه متى تاب قبلت توبته فإذا علم أن وقت موته هو الوقت الفلاني أقدم على المعصية بقلب فارغ، فإذا قرب وقت أجله تاب عن تلك المعاصي فثبت أن تعريف وقت الموت بعينه يجري مجرى الإغراء بالقبيح، وذلك غير جائز على الله تعالى." [2] وهذا القول الذي ذهب اليه الرازي أرجحه لأنه يتوافق مع سياق الأيات وروح العقيدة فضلا عن أن السند الذي ساقه الطبري ضعيف مما يرجح القول بعدم تحديد ذلك اليوم والله أعلم."
2 -في قول الله تعالى:
(الأعراف 020)
قال المفسر:
وقال الصاوي: واختلف في ذلك اللباس, فقيل: غطاء علي الجسد من جنس الأظفار فنزع عنهما وبقيت الأظفار في اليدين والرجلين تذكرة وزينة وانتفاعًا, ولذلك قالوا: إن النظر إلي الأظفار في حال الضحك يقطعه, وقيل: كان نورًا, وقيل: كان من ثياب الجنة.
(1) 2 - ذكره الطبري الأثر رقم 14360 ص 12 , 331 أنظر الحكم على السند ص 151.
(2) - تفسير الرازي - (ج 7 / ص 53)