فهرس الكتاب
بيان الدخيل
ماذكره المفسر عن الصاوي نقلا عن الصاوي بيان لنوع الدخيل وقد ظهر من هذا الكلام: أنه قد اختلف في نوعه على ثلاثة أقوال: الأول: أن هذا اللباس كان غطاء على الجنس من الأظفار , الثاني: أنه كان نورا , الثالث: أنه كان من ثياب الجنة.
الحكم على هذا الكلام:
هذا الكلام يعتبر من الدخيل ونوعه اسرائيليات وحكمها: أنها من الاسرائيليات المسكوت عنها , لأنه ليس في شريعتنا ما يصدقها أو يكذبها , فيتوقف في نوع هذا اللباس ونفوض العلم فيه الى الله تعالى ويكفي أن نعلم: أن الغرض من وسوسة الشيطان هو كشف عورتهما ونزع اللباس عنهما , ولا فائدة في تعيين نوع هذا اللباس فالعلم بهذا النوع لا فائدة فيه والجهل به لا يضر , ولو كان في تعيين نوعه فائدة لذكر في القرآن الكريم أو السنة الصحيحة , لكن لم يذكر في القرآن ولا في السنة اذن لا فائدة في تعيين النوع فلا يعلم حقيقته الا الله تعالى
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 1 ص 97)
3 -في قول الله تعالى:
(الأعراف 022)
قال المفسر:
روي: أنه تعالي قال لآدم: ألم يكن فيما منحتك من شجر الجنة مندوحة عن هذه الشجرة؟ فقال: بلي وعزتك, ولكن ما ظننت أن أحدًا من خلقك يحلف بك كاذبًا,
قال: فبعزتي لأهبطنك إلي الأرض, ثم لا تنال العيش إلا كدًّا, فأهبط وعلم صنعة الحديد, وأمر بالحرث, فحرث وسقي وحصد, ودرس وذري وعجن وخبز.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما أكل آدم من الشجرة .. قيل له: لم أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها؟ قال: حواء أمرتني. قال: فاني أعقبتها أن لا تحمل إلا كرها, ولا تضع إلا كرهًا قال: فرنت-صاحت_ حواء عند ذلك رنة_صيحة_ فقيل لها: الرنة عليك وعلي بناتك, وقال محمد بن قيس: ناداه ربه: ياآدم لم أكلت منها وقد نهيتك؟ قال أطعمتني حواء فقال: لم أطعمتيه؟ قالت: أمرتني الحية , فقال للحية: لم أمرتها؟ قالت: أمرني إبليس, قال الله تعالي: