فهرس الكتاب
ويدلل الشيخ عبد الوهاب النجار في كتابه علي أن تلك الروايات المتحدثة عن نسب نوح عليه السلام من الإسرائيليات بقوله (وهذا النسب هو نفسه الذي ذكر في التوراة وفي كتب التاريخ وإن كنت أشك في هذا النسب لأنني أعتقد أن بين سيدنا نوح وسيدنا آدم أكثر من ذلك [1] .
9 -في قول الله تعالى:
(الأعراف 064)
قال المفسر:
أنجينا (الذين) آمنوا وصحبوا (معهُ في الفلك) من الغرق قيل: كانوا أربعين رجلًا وأربعين امرأة, قيل: كانوا تسعة, أبناؤه الثلاثة, وستة من غيرهم , وقيل: كانوا ثلاثة عشر, نوح وبنوه الثلاثة سام وحام ويافث وأزواجهم, وستة ممن كانوا آمنوا به.
وروي: أن نوحًا عليه السلام صنع السفينة بنفسه في عامين, وكان طولها ثلاث مئة ذراع, وعرضها خمسين, وسمكها ثلاثين, وجعل لها ثلاث طبقات فحمل في أسفلها الدواب والوحوش, وفي وسطها الإنس, وفي أعلاها الطير, وركبها في عاشر رجب, ونزل منها في عاشر المحرم.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 9 ص 387 , 388)
بيان الدخيل
قوله كانوا أربعين رجلا وأربعين امرأة وقيل كانوا تسعة، ووصف السفينة وحجمها فكل ذلك من الدخيل وهي من الاسرائيليات المسكوت عنها مسكوت عنه وليس في شرعنا ما يؤيده ولا يعارضه, والعقل لا يستبعده لكنها أقوال مضطربة في العدد وقد ذكر أهل التفسير أرقاما متعارضة فقد ذكر الإمام الطبري بسنده [2] قال: حدثني به ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحق: نوح وبنوه الثلاثة سام وحام يافث وأزواجهم وستة أناس من كان آمن به، وهذا الخبر حدد عدد المؤمنين بنوح عليه السلام ستة نفر وهناك خبر آخر عن ابن كثير قال عن ابن وهب بلغني عن ابن عباس أنه نجا مع نوح في السفينة ثمانون رجلا أحدهم جرهم وكان لسانا عربيا والأثر الأول الذي ذكره ابن جرير فيه جهات ضعف:
1 -ابن حميد هو محمد ابن حميد بن حيان الرازي حافظ ضعيف [3]
2 -محمد بن إسحاق بن يسار - صدوق يدلس رمي بالتشيع والقدر [4]
(1) 1 - قصص الأنبياء ص 45.عبد الوهاب النجار
(2) 2 - تفسير الطبري ج 2 ص 502 الأثر رقم 14762.
(3) 3 - انظر تقريب التهذيب ج 2 ص 69.
(4) 4 - المصدر السابق ج 2 ص 54.