فهرس الكتاب
سجدوا, وإذا سكت رفعوا رؤوسهم, وقال ابن عباس وأكثر المفسرين: إن هذا العجل قد ذبحه موسي وحرقه وذرأه في الهواء, كما سيأتي في سورة طه في قوله) لنحرقنه).
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 10 ص 135: 137)
بيان الدخيل
ما ذكره المفسر بخصوص السامري واسمه والعجل والأثر الذي نقله عن تفسير المراح فان هذا الأثر من الدخيل وهو من الاسرائيليات المخالفة لشريعتنا ولم تثبت ولا يصح ذكره فما ذكره المفسر من أن السامري نشأ في غار وكان جبريل يأتي ويرضعه العسل فهو من الاسرائيليات المخالفة لشريعتنا ويعارضها العقل وقد جاءت عند الامام الطبري بسند ضعيف ومرسل ولا يصح الاعتماد عليها فقد ذكر الإمام الطبري في تفسيره بقوله حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حد ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: لما قتل فرعون الولدان قالت أمّ السامريّ: لو نحيته عني حتى لا أراه، ولا أدري قتله، فجعلته في غار، فأتى جبرائيل، فجعل كفّ نفسه في فيه، فجعل يُرضعه العسل واللبن، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه، فمن ثم معرفته إياه حين قال: (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ) " [1] .وهذا الأثر فيه جهات ضعف"
1 -جهاله القاسم
2 -ضعف الحسين وهو سنيد بن داود المصيصي وقد مرا معنا
3 -وفيه ارسال من ابن جريج فلم يذكر لنا عمن حدث بهذا الأثر وهو مما لا يعلم الا بوحي أو توقيف ولا وحي هنا ولا توقيف
كما ذكر الامام الطبري أثرا آخر مما ذكره المفسر يتعلق بالأثر الذي أخذه السامري من أثر الرسول بقوله حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما قذفت بنو إسرائيل ما كان معهم من زينة آل فرعون في النار، وتكسرت، ورأى السامري أثر فرس جبرائيل عليه السلام، فأخذ ترابا من أثر حافره، ثم أقبل إلى النار فقذفه فيها، وقال: كن عجلا جسدا له خوار، فكان للبلاء والفتنة." [2] وهذا السند فيه ضعف لضعيف ابن حميد وابن إسحق وقد مرا معنا في أثر سابق وكذلك ضعف حكيم ين جبير الأسدي مولي ثقيف ضعيف رمي بالتشيع من الخامسة [3] كما أن المفسر جميع خليطًا في وصف السامري فتارة رباه جبريل وتارة اسمه موسى وثالثا ابن زنا وأن"
(1) - تفسير الطبري - (ج 18 / ص 361) وانظر الحكم على هذا السند ص 117
(2) 1 - تفسير الطبري - (ج 18 / ص 361)
(3) 2 - انظر تقريب التهذيب ج 1 ص 234.