34 -في قوله تعالي:
(الأعراف 171)
قال المفسر:
روي أن بني إسرائيل أبوا أن يقبلوا التوراة فرفع الجبل فوقهم وقيل لهم إن قبلتم العمل بها وإلا ليقعن عليكم , فوقع كل منهم ساجدًا علي حاجبه الأيسر وهو ينظر بعينه اليمني إلي الجبل فرقًا من سقوطه فلذلك لا تري يهوديًا يسجد إلا علي حاجبه الأيسر ويقولون هي السجدة التي رفعت عنا بها العقوبة حين امتثلنا ما أمرنا به.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 10 ص 205)
بيان الدخيل
ما ذكره المفسر من أن بني إسرائيل أبوا أن يقبلوا التوراة فرفع الجبل فوقهم فهذا أثر ذكره الإمام الطبري في تفسيره [1] , بقوله حدثنا القاسم قال حدثني الحسين قال حدثني حجاج عن أبي بكر بن عبد الله قال وذكره وهذا الأثر ضعيف لجهالة القاسم وضعف الحسين وأبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبره متروك الحديث رموه بالوضع [2] , وعليه فالأثر ضعيف.
وتفسير الأية يكون كما قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر، يا محمد، إذ اقتلعنا الجبل فرفعناه فوق بني إسرائيل، كأنه ظلة غمام من الظلال= وقلنا لهم:"خذوا ما آتيناكم بقوة"، من فرائضنا، وألزمناكم من أحكام كتابنا، فاقبلوه، اعملوا باجتهاد منكم في أدائه، من غير تقصير ولا توانٍ"واذكروا ما فيه"، يقول ما في كتابنا من العهود والمواثيق التي أخذنا عليكم بالعمل بما فيه ="لعلكم تتقون"، يقول: كي تتقوا ربكم، فتخافوا عقابه بترككم العمل به إذا ذكرتم ما أخذ عليكم فيه من المَواثيق." [3] "
(1) 1 - تفسير الطبري ج 13 ص 219 الأثر رقم 15337. . انظر الحكم على هذا السند ص 117
(2) 2 - انظر تقريب التهذيب ج 2 ص 365.
(3) 3 - تفسير الطبري - (ج 13 / ص 217)