وفي الدخيل بالرأي نري أن المفسر ذكر في قصة آدم قوله ويري كثيرمن العلماء أن القصة بيان لغرائز البشر والملائكة والشيطان وهذا كلام فيه خلط وخطأ من حيث أن الغرائز إنما تكون في البشر والشيطان أما الملائكة فهم بلا غرائز وهم عباد مكلفون وعطفهم علي البشر والشياطين في غير محله لاختلافهم
في أمور كثيرة من التكليف والطعام والشراب والنكاح وغيره
"وقال اللحياني الغريزة: هي الأَصل والطبيعة قال الشاعر:"
إِنّ الشَّجاعَةَ في الفَتى ... والجُودَ من كَرَمِ الغَرائزْ
وفي حديث عمر رضي الله عنه الجُبْنُ والجُرْأةُ غَرائزُ أَي أَخلاق وطبائع صالحة أَو رديئة واحدتها غَرِيزَة" [1] ."
وكان على المفسر أن يميز في عبارته ما بين غرائز البشر والشياطين اذ أن كلا منهم مكلف وبين صفات الملائكة كونهم عباد مأمورون لا يعصون الله ما أمرهم.
ثانيا: الدخيل المتعلق بالدراسات النفسية
1 -في قول الله تعالى:
(الأعراف 027)
قال المفسر:_
وعلماء العاديات" [2] والآثار يحكمون حكمًا جازمًا بان البشر قبل اهتدائهم إلي الصناعات كانوا يعيشون عراة, ثم اكتسوا بورق الشجر وجلود الحيوان التي يصطادونها, ولا يزال المتوحشون منهم إلي الآن يعيشون كذلك."
(1) - لسان العرب - (ج 5 / ص 386)
علي اللحياني (كان حيا قبل 207 ه) (822 م) علي بن حازم اللحياني، لغوي. عاصر الفراء، وتصدر في ايامه، واخذ عنه القاسم بن سلام. من آثاره: كتاب في النوادر. معجم المؤلفين - (ج 7 / ص 56)
(2) - علم العاديات يرمز الى (عاد إرم) وقد بادت، وأصبح اسمها رمزا للقدم، حتى قيل: مجد عادي، أي قديم، ونسبت إليها في زمننا (العاديات) بتشديد الياء- أي علم يبحث في القديم - الأعلام للزركلي - (ج 3 / ص 243) بتصرف