فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 932

-وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل عيسى فيقول أميرهم: تعال صلّ لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة» [1]

وهناك رواية أوردها ابن القيم - رحمه الله - في المنار المنيف حدد فيها اسم الأمير الذي يصلي إماما وأنه المهدي بلفظ: «فيقول أميرهم المهدي: تعال صلّ بنا» . . . إلى آخر الحديث. ثم قال ابن القيم - رحمه الله - بعد أن أورد الحديث: وهذا إسناد جيد" [2] ."

-وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث، فإذا كانوا ببيداء من الأرض" [3] خسف بهم، فقلت: يا رسول"

الله، فكيف بمن كان كارها؟ قال: يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته» [4]

وعن حفصة - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيعوذ بهذا البيت - يعني الكعبة - قوم ليست لهم منعة ولا عدد ولا عدة، يبعث إليهم جيش، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم» [5] .

تواتر أحاديث المهدي:

لقد نص على تواتر الأحاديث في المهدي تواترا معنويا عدد من الأئمة والعلماء:

يقول الحافظ أبو الحسن الآبري" [6] : وقد تواترت الأخبار واستفاضت وكثرت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بخروجه، وأنه من أهل بيته، وأنه يملك سبع سنين، وأنه يملأ الأرض عدلا، وأنه يخرج مع عيسى عليه السلام فيساعده على قتل الدجال بباب لد" [7] ، بأرض فلسطين، وأنه يؤم هذه الأمة ويصلي عيسى خلفه" [8] "

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية الأحاديث التي يحتج بها على خروج المهدي أحاديث صحيحة رواها أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم [9] "."

ويقول الحافظ ابن كثير:"فصل في ذكر المهدي الذي يكون في آخر الزمان، وهو أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين، وليس بالمنتظر الذي تزعم الروافض وترتجي ظهوره من سرداب في سامرا، فإن ذاك ما لا حقيقة له ولا عين ولا أثر. . . وأما ما سنذكره فقد نطقت به الأحاديث"

(1) 3 - أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الفتن: (4/ 2210) .

(2) 4 - المنار المنيف ص (148) .

(3) 5 - يقول النووي - رحمه الله - قال العلماء: البيداء كل أرض ملساء لا شيء بها، وبيداء المدينة: الشرف الذي قدام ذي الحليفة أي إلى جهة مكة. شرح صحيح مسلم للنووي (18/ 5.

(4) - أخرجه مسلم في صحيحه. كتاب الفتن: (4/ 2209) .

(5) - أخرجه مسلم في صحيحه. كتاب الفتن: (4/ 2210) .

(6) - هو أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم السجستاني الآبري، المحدث، الحافظ، المؤرخ، صاحب مناقب الإمام الشافعي، توفي سنة 363 هـ. سير أعلام النبلاء (16/ 299) ، شذرات الذهب (3/ 46) .

(7) - لد: بالضم والتشديد، بلدة معروفة في فلسطين، قريبة من بيت المقدس، وهي التي ببابها يدرك عيسى عليه السلام الدجال فيقتله. معجم البلدان: (5/ 15) .

(8) - انظر كلامه هذا في تهذيب التهذيب: (9/ 144) .

(9) - منهاج السنة النبوية: (4/ 95) .-ابن تيمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت