فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 932

وقد نسب - سبحانه - القول إلى جميع اليهود مع أن القائل بعضهم، لأن الذين لم يقولوا ذلك لم ينكروا على غيرهم قولهم، فكانوا مشاركين لهم في الإِثم والضلال، وفيما يترتب على ذلك من عقاب" [1] ."

3 -في قول الله تعالى:

قال المفسر:_

قوله تعالى (انما النسئ ... ) الاية ,سبب نزولها مااخرجه ابن جرير عن ابي مالك ,قال: كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشر شهرا , فيجعلون المحرم صفرا , فيستحلون فيه المحرمات ,فانزل الله سبحانه وتعالى: (انما النسئ زيادة في الكفر)

(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 11 ص 238)

بيان الدخيل

ماذكره المفسر عن ابي مالك فهو من الدخيل لضعفه فقد ذكره" [2] "بقوله حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمران بن عيينة عن حصين عن ابي مالك وذكره. والاثر فيه جهتا ضعف فيه ابن وكيع ضعيف مر معنا وفيه ارسال من ابي مالك وهو غزوان ابو مالك الغفاري تابعي كوفي ثقة وثقه ابن معين وهو لم يعاصر نزول الوحي" [3] .والصواب من ذلك أن النسيء لم يحدد بشهر معين والى ذلك ذهب الرازي فقال: وأما المفسرون فإنهم ذكروا في سبب هذا التأخير وجهًا آخر فقالوا: إن العرب كانت تحرم الشهور الأربعة، وكان ذلك شريعة ثابتة من زمان إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وكان العرب أصحاب حروب وغارات فشق عليهم أن يمكثوا ثلاثة أشهر متوالية لا يغزون فيها وقالوا: إن توالت ثلاثة أشهر حرم لا نصيب فيها شيئًا لنهلكن، وكانوا يؤخرون تحريم المحرم إلى صفر فيحرمونه ويستحلون المحرم. قال الواحدي: وأكثر العلماء على أن هذا التأخير ما كان يختص بشهر واحد، بل كان ذلك حاصلًا في كل الشهور، وهذا القول"

(1) - الوسيط لسيد طنطاوي - (ج 1 / ص 1928)

(2) - تفسير الطبري (ج 14 ص 249) في الاثر رقم 16715. انظر الحكم على السند ص 148

(3) -انظر البخاري في الكبير 4/ 1 / 108، وابن سعد في الطبقات 6: 206، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 2 / 55

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت