قال المفسر:
قوله تعالى: (الا تنفروا .... ) الاية ,اخرج ابن ابي حاتم , عن نجدة بن نفيع ,قال سالت ابن عباس عن هذه الاية ,فقال: استنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم احياء من العرب , فتثاقلوا عنه فانزل الله تعالى: (الاتنفروا يعذبكم عذابا اليما) .فامسك عنهم المطر , فكان عذابهم.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 11 ص 238)
بيان الدخيل
ماذكره المفسر عن ابن عباس فهو من الدخيل لضعفه فقد ذكره الامام الطبري" [1] "بقوله حدثنا ابن حميد قال حدثنا يحيى بن واضح قال حدثنا عبد المؤمن عن نجدة قال وذكره. وهذا الاسناد فيه جهتا ضعف فيه ابن حميد وهو ضعيف ,مر معنا , وفيه نجدة بن نفيع الحنفي الخراساني ,قال عنه ابن حجر في التقريب مجهول لايعرف" [2] ".وان كان السند ضعيفا فان المتن صحيح ومقارب للسياق لكن الأية عامة في معناها بالتهديد للمسلمين ان تقاعسوا عن الجهاد وكذلك فان السياق المذكور عن الطبري لم يذكر فيه أن ذلك من سبب النزول وانما جاء من باب التفسير قال ابن عاشور: وقيل: المراد بالعذاب الأليم عذاب الدنيا كقوله: {أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا} فلا يكون في الآية حجّة على كون ذلك الجهاد واجبًا على الأعيان، ولكنّ الله توعّدهم، إن لم يمتثلوا أمر الرسول عليه الصلاة والسلام، بأن يصيبهم بعذاب في الدنيا، فيكون الكلام تهديدًا لا وعيدًا. وقد يرجح هذا الوجه بأنّه قرن بعواقب دنيوية في قوله: {ويستبدل قومًا غيركم} . والعقوبات الدنيوية مصائب تترتّب على إهمال أسباب النجاح وبخاصّة ترك الانتصاح بنصائح الرسول عليه الصلاة والسلام، كما أصابهم يوم أُحد، فالمقصود تهديدهم بأنّهم إن تقاعدوا عن النفير هاجمهم العدوّ في ديارهم فاستأصلوهم وأتى الله بقوم غيرهم." [3] "
6 -في قول الله تعالى:
(1) - تفسير الطبري الاثر رقم 16722. انظر الحكم على السند ص 174
(2) - تقريب التهذيب أبن حجر (ج 2 ص 298) لسان الميزان - (ج 3 / ص 255)
(3) - التحرير والتنوير - (ج 6 / ص 286) والأية [التوبة: 52]