فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 932

حلول النبي عليه الصلاة والسلام بينهم من أسباب الرزق بكثرة عمل المهاجرين وبوفرة الغنائم في الغزوات وبالأمْن الذي أدخله الإسلام فيهم إذ جعل المؤمنين إخوة فانتفت الضغائن بينهم والثارات، وقد كان الأوس والخزرج قبل الإسلام أعداء وكانت بينهم حروبٌ تفانَوا فيها قُبيل الهجرة وهي حروب بعاث" [1] ."

13 -في قول الله تعالى:

قال المفسر:

قوله تعالى (فرح المخلفون) الاية سبب نزولها: مااخرجه ابن جرير, عن ابن عباس, قال: امر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ان ينبعثوا معه , وذلك في الصيف ,فقال رجل: يارسول الله الحر شديد ,ولانستطيع الخروج , فلاتنفروا في الحر ,فانزل الله (قل نار جهنم اشد حرا)

(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 11 ص 357)

بيان الدخيل

ماذكره المفسر عن ابن عباس من الدخيل لضعفه فقد ذكره الطبري في تفسيره" [2] "بقوله حدثني محمد بن سعد قال حدثني ابي قال حدثني عمي قال حدثني ابي عن ابيه عن ابن عباس وذكره وهذا السند ضعيف جدا وهو مايسمى بتفسير العوفي وهو مسلسل بالضعفاء من اسرة واحدة. مر معنا لكن السند وان كان ضعيفا فانه لا يتعارض مع سياق الآيات وظاهر النص القرآني قال الشيخ طنطاوي: وقوله: {وَقَالُوا لاَ تَنفِرُوا فِي الحر} حكاية لأقوالهم التى تدل على ضعفهم وجبنهم، وعلى أنهم قوم لا يصلحون للأعمال التى يصلح لها الرجال.

أى. وقال هؤلاء المنافقون المخلفون لغيرهم، أقعدوا معنا في المدينة، ولا تخرجوا للجهاد مع المؤمنين، فإن الحر شديد، والفر طويل، وقعودكم يريحكم من هذه المتاعب، ويحمل غيرنا وغيركم على القعود معنا ومعكم، وبذلك ننال بغيتنا من تثبيط همة المجاهدين عن الجهاد في سبيل الله." [3] "

(1) - التحرير والتنوير - (ج 6 / ص 341)

(2) - تفسير الطبري (ج 14 ص 400) في الاثر رقم 17033. انظر الحكم على هذا السند ص 121

(3) - الوسيط لسيد طنطاوي - (ج 1 / ص 2012)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت