فهرس الكتاب
ماذكره المفسر من طريق العوفي عن ابن عباس فهو من الدخيل لضعف سنده فقد ذكره الطبري في تفسيره" [1] "وهو من طريق العوفي وهذا السند مر معنا مرارا وهو مسلسل بالضعفاء من اسرة واحدة. والصواب أن تعيين هؤلاء الفقراء مما اختلف عليه المفسرون والأولى أنهم جماعة من فقراء الصحابة جاؤوا الى رسول الله ليعينهم على الجهاد فلم يجد ما يحملهم قال الرازي: الذين لا يجدون ما ينفقون، هم الفقراء الذين ليس معهم دون النفقة، وهؤلاء المذكورون في الآية الأخيرة هم الذين ملكوا قدر النفقة، إلا أنهم لم يجدوا المركوب، والمفسرون ذكروا في سبب نزول هذه الآية وجوهًا: الأول: قال مجاهد: هم ثلاثة إخوة: معقل، وسويد، والنعمان بنو مقرن، سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يحملهم على الخفاف المدبوغة، والنعال المخصوفة، فقال عليه السلام:"لا أجد ما أحملكم عليه"فتولوا وهم يبكون، والثاني: قال الحسن: نزلت في أبي موسى الأشعري وأصحابه، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحملونه، ووافق ذلك منه غضبًا، فقال عليه السلام:"والله ما أحملكم ولا أجد ما أحملكم عليه"فتولوا وهم يبكون فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاهم ذودًا خير الذود، فقال أبو موسى: ألست حلفت يا رسول الله؟ فقال:"أما أني إن شاء الله لا أحلف بيمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يمين"والرواية الثالثة: قال ابن عباس رضي الله عنهما: سألوه أن يحملهم على الدواب فقال عليه السلام:"لا أجد ما أحملكم عليه"لأن الشقة بعيدة. والرجل يحتاج إلى بعيرين، بعير يركبه وبعير يحمل عليه ماءه وزاده" [2] ."
15 -في قول الله تعالى:
قال المفسر:
قوله تعالى (ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم .. ) الاية ,سبب نزولها: مااخرجه ابن جرير عن مجاهد قال: انها نزلت في بني مقرن من مزينة الذين نزلت فيهم (ولاعلى الذين اذا مااتوك لتحملهم) وقال عبدالرحمن بن معقل بن المزني: كنا عشرة ولد مقرن, فنزلت فينا هذه الاية: يعني (ومن الاعراب من يؤمن بالله) الاية ,يريد الستة او السبعة الاخوة على الخلاف في عددهم وبنيهم.
(1) - في تفسير الطبري (ج 14 ص 420) في الاثر رقم 17079. انظر الحكم على هذا السند ص 121
(2) - تفسير الرازي - (ج 8 / ص 121)