فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 932

ثعلبة من أن يكون مسلما ففرض على أبي بكر وعمر قبض زكاته ولا بد ولا فسحة في ذلك، وإن كان كافرا ففرض ألا يبقى في جزيرة العرب فسقط هذا الأثر بلا شك، وفي رواته معان بن رفاعة، والقاسم بن عبد الرحمن وعلي بن يزيد - هو ابن عبد الملك - وكلهم ضعفاء. وللفاضل عداب الحمش رسالة في نقد هذه القصة جمع فيها أقوال أهل العلم فيها سماها"ثعلبة بن حاطب الصحابي المفترى عليه". [1] واماماذكره المفسر عن الخازن في انها نزلت في حاطب بن ابي بلتعة فقد ذكره" [2] "الامام ابن جرير في تفسيره من طريق ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق عن عمرو بن عبيد عن الحسن وذكره بنحوه. وهذا الاثر ضعيف لضعف ابن حميد وقد مر معنا مرارا فضلا عن أنه مرسل وحاطب ممن شهد بدرا والأية تصف منافقين ختم لهم بالنفاق قال الشيخ طنطاوي عن الأثرين: وقد ضعف بعض العلماء هذا الحديث، لأسباب تتعلق بسنده، وبصاحب القصة وهو ثعلبة بن حاطب.

والذى نراه أن هذه الآيات الكريمة تحكى صورة حقيقية وواقعية لبعض المنافقين المعاصرين للعهد النبوى. والذين عهادوا الله فنقضوا عهودهم معه، وقابلوا ما أعطاهم من نعم بالبخل والجحود. .وتلك الصورة قد تكون لثعلبة بن حاطب وقد تكون لغيره، لأن المهم هو حصولها فعلا من بعض المنافقين. وهذه الآيات - أيضا - تنطبق في كل زمان ومكان على من يقابل نعم الله بالكفران، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب [3] "."

8 -في قول الله تعالى:

قال المفسر:

وليس على من اتوك يسالونك ان تحملهم الى غزوة تبوك , ثم خرجوا من عندك يبكون لعدم وجدان ماينفقون في الجهاد سبيل في لومهم , ولذلك سموا البكائين وهو سبعة من الانصار: معقل بن يسار , وصخر بن خنساء , وعبد الله بن كعب ,وسالم بن عمير, وثعلبة بن عتمة ,وعبد الله بن مغفل ,وعبدالله بن زيد, فانهم اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم"لا اجد ما احملكم عليه"فتولوا وهم يبكون, فحمل العباس منهم اثنين , وعثمان ثلاثة , زيادة على الجيش الذي جهزه وهو الف , وحمل يامين بن عمرو النضري اثنين.

(1) - تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 184) تحقيق: سامي بن محمد سلامة

(2) - تفسير الطبري في الاثر رقم 16990 ج 14 ص 374 أنظر الحكم على السند ص 174

(3) - الوسيط لسيد طنطاوي - (ج 1 / ص 2006)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت