فهرس الكتاب
أخرج له قميص إبراهيم الذي كساه الله إياه من الجنة حين ألقي في النار فجعله يعقوب في قصبة فضة وجعلها في عنق يوسف فألبسه الملك إياه حين ألقي في الجب فأضاء له الجب.
وقال الحسن: لما ألقي يوسف في الجب عذب ماؤه فكان يكفيه عن الطعام والشراب ودخل عليه جبريل فأنس به فلما أمسى نهض جبريل ليذهب فقال له إنك إذا خرجت استوحشت فقال له إذا رهبت شيئًا فقل يا صريخ المستصرخين ويا غوث المستغيثين ويا مفرج كرب المكروبين قد ترى مكاني وتعلم حالي ولا يخفى عليك شيء من أمري فلما قالها يوسف حفته الملائكة واستأنس في الجب، وقال محمد بن مسلم الطائفي: لما ألقي يوسف في الجب قال: يا شاهدًا غير غائب ويا قريبًا غير بعيد ويا غالبًا غير مغلوب اجعل لي فرجًا مما أنا فيه فما بات فيه واختلفوا في قدر عمر يوسف يوم ألقي في الجب فقال الضحاك ست سنين وقال الحسن: اثنتا عشرة سنة، وقال ابن السائب: سبع عشرة سنة، وقيل: ثمان عشرة سنة، وقيل: مكث في الجب ثلاثة أيام وكان إخوته يرعون حوله وكان يهوذا يأتيه بالطعام
وعلم جبريل يوسف هذا الدعاء اى في البئر (اللهم يا كاشف كل كربة ويا مجيب كل دعوة ويا جابر كل كسير ويا ميسر كل عسير ويا صاحب كل غريب ويا مؤنس كل وحيد يا لا اله الا انت سبحانك اسألك ان تجعل لى فرجا ومخرجا وان تقذف حبك في قلبى حتى لا يكون لى هم ولا ذكر غيرك ان تحفظنى وترحمنى يا ارحم الراحمين)
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 13 ص 334 - 335)
بيان الدخيل
هذه الرواية الطويلة التي ساقها المفسر من الدخيل وهي من الاسرائيليات المسكوت عنها وهي ضعيفة الاسناد وبالبحث تبين أن هذه الرواية ذكرها الامام الخازن في تفسيره تفسير الخازن" [1] "- وكذلك جاءت في تفسير روح البيان" [2] "بدون سند أو مصدر , وذكرها في تفسير الطبري-الإمام ابن جرير الأثر" [3] "بقوله: حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، وابن وكيع ضعيف وأسباط كثير الخطأ والسدي متكلم فيه وقد رفعها دون أن يذكر عمن نقلها. وماذكره المفسر هنا فآثار الوضع ظاهرة عليه ومعظمها روايات إسرائيلية ذكرها وهب والسدي وغيرهما مما لم يثبت بنص صحيح عن نبينا صلى الله عليه وسلم وكلها آثار مرفوعة رفضها أهل التفسير لعدم صحتها قال صاحب المنار:"وقد نقلوا عن السدي أن إخوة يوسف طغوا في القسوة عليه والتنكيل به فقالوا وفعلوا ما لا يصدر مثله الا عن رعاع الناس وأراذل المجرمين الظالمين , وما هي إلا الإسرائيليات المنفرة من الإسلام والمسلمين هذا هو الفصل"
(1) 1 - تفسير الخازن - (ج 4 / ص 1)
(2) 2 - تفسير حقي - (ج 6 / ص 57)
(3) 3 - تفسير الطبر ي في الأثر رقم (18831) انظر الحكم على هذا السند ص 148