فهرس الكتاب
وقد ذكر عن زيد بن أسلم أنها قالت لهن بعدما أكلن وطابت أنفسهن، ثم وضعت بين أيديهن أترنجا"ثمر من نوع الليمون الحامض كبير مستطيل يؤكل بعد إزالة قشرته"وعسلا فكن يحززن بالسكين ويأكلنه بالعسل فلما قيل له اخرج إليهن فلما رأينه أعظمنه وتهيمن به حتى جعلن يقطعن أيديهن، ثم أمرته أن يرجع فرجع ليرينه مقبلا ومدبرا، وهن يحززن في أيديهن بالسكين وفيها الترنج ولا يعقلن ولا يحسبن فقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 13 ص 388 - 389)
بيان الدخيل
هذه الرواية من الدخيل وهي من الاسرائيليات المسكوت عنها وبالبحث تبين أن هذه الرواية التي ذكرها المفسر عن زيد بن أسلم فيها جهالة ولم يبين عمن ذكرها مع أنه ثقة وقال ابن جريرفي تفسيره" [1] ": والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أخبر عنهن أنهن قطَّعن أيديهن وهن لا يشعرن لإعظام يوسف، وجائز أن يكون ذلك قطعًا بإبانة وجائز أن يكون كان قطع حزّ وخدش ولا قول في ذلك أصوب من التسليم لظاهر التنزيل.
12 -فى قوله تعالى:
قال المفسر:
"ومع"تدل على الصحبة واستحداثها، فدل على أنهم سجنوا الثلاثة في ساعة واحدة. ولما دخل يوسف السجن استمال الناس بحسن حديثه وفضله ونبله، وكان يسلي حزينهم، ويعود مريضهم، ويسال لفقيرهم، ويندبهم إلى الخير، فأحبه الفتيان ولزماه، وأحبه صاحب السجن والقيم عليه وقال له: كن في أي البيوت شئت فقال له يوسف: لا تحبني يرحمك الله، فلقد أدخلت على المحبة مضرات، أحبتني عمتي فامتحنت بمحبتها، وأحبني أبي فامتحنت بمحبته، وأحبتني
(1) - تفسير الطبري (ج 16 / ص 79)