فهرس الكتاب
وأحسن إسارك، فكن في أيِّ بيوت السجن شئتوقال في: تفسير الطبري -" [1] "حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: (إني أراني أعصر خمرًا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزًا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله) .، قال: فكره العبارة لهما، وأخبرهما بشيء لم يسألاه عنه ليريهما أن عنده علمًا. وكان الملك إذا أراد قتل إنسان، صنع له طعامًا معلومًا، فأرسل به إليه، فقال يوسف: (لا يأتيكما طعام ترزقانه) ، إلى قوله: (تشكرون) .، فلم يدَعَاه، فعدل بهما، وكره العبارة لهما. فلم يدعاه حتى يعبر لهما، فعدل بهما وقال: (يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار) ، إلى قوله: (يعلمون) ، فلم يدعاه حتى عبر لهما، فقال: (يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرًا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه) . قالا ما رأينا شيئًا، إنما كنا نلعب! قال: (قضي الأمر الذي فيه تستفتيان) .
وبالنظر في الروايات تبين أن الرواية الأولى والثانية من طريق ابن وكيع وهو ضعيف والرواية الثالثة والرابعة أرسلهما مجاهد والضحاك , والرواية الخامسة والسادسة من طريق القاسم وهو مجهول والحسين وهو ضعيف. وأكثرها مرسلة. وان كان الاسناد ضعيفا في معظمها فلا يمتنع قبول الرواية التي توافق نص القرآن ولا تخالف قواعد الشريعة كوجود الرؤيا وأخلاق يوسف ومناجاته لله والأسلم أن نكون مع نص كتاب الله وظاهر السياق يغني عن ذلك كله والله أعلم.
13 -في قوله تعالى:
قال المفسر:
روى- انه عليه السلام قال له أما رأيت من الكرمة وحسنها فهو الملك وحسن حالك عنده أو قال له ما أحسن ما رأيت أما حسن الحبلة وهى أصل من أصول الكرم فهو حسن حالك وسلطانك وعزك وأما القضبان الثلاثة فثلاثة أيام تمضى في السجن ثم يوجه الملك إليك عند انقضائهن فيردك إلى عملك فتصير كما كنت بل أحسن {وأما الآخر} وهو الخباز فيصلب فتأكل من
(1) - تفسير الطبري (ج 16 / ص 102) وانظر هذا السند ص 117