فهرس الكتاب
: أيعلم هذا رؤياي ولا يعلمها السحرة والكهنة؟ وأقعده قدّامه وقال: لا تخف، وألبسه طوقًا من ذهب وثياب حرير، وأعطاه دابة مسروجة مزينة كدابة الملك، وضرب الطبل بمصر: إن يوسف خليفة الملك.
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 14 ص 11)
بيان الدخيل
هذه الرواية من الدخيل وهي من الاسرائيليات وبالبحث تبين أن هذه الرواية قد أوردها المفسر من طريق الكلبي وهو متروك لكذبه وفي بعضها عن طريق ابن وهب وقد أرسله كما جاء في نظم الدرر للبقاعي" [1] "روى أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الحكم في أول فتوح مصر من طريق الكلبي وهو ضعيف- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فأتاه الرسول فقال: ألق عنك ثياب السجن، والبس ثيابًا جددًا، وهو يومئذ ابن ثلاثين سنة، فلما أتاه رأى غلامًا حدثًا فقال: أيعلم هذا رؤياي ولا يعلمها السحرة والكهنة
وفي تفسير البغوي" [2] ":قال وهب: وكان الملك يتكلم بسبعين لسانا فكلما تكلم بلسان أجابه يوسف بذلك اللسان وزاد عليه بلسان العربية والعبرانية، فأعجب الملك [ما رأى منه] مع حداثة سنه، وكان يوسف يومئذ ابن ثلاثين سنة، فأجلسه و، {قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ} [المكانة في الجاه] ، {أَمِينٌ} أي: صادق.
وفي فتح القدير" [3] ":وأخرج ابن عبد الحكم في فتوح مصر من طريق الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: {وَقَالَ الملك ائتونى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى} قال: فأتاه الرسول فقال: ألقِ عنك ثياب السجن والبس ثيابًا جددًا وقم إلى الملك، فدعا له أهل السجن وهو يومئذٍ ابن ثلاثين سنة، فلما أتاه رأى غلامًا حدثًا، فقال: أيعلم هذا رؤياي ولا يعلمها السحرة والكهنة؟ وأقعده قدّامه وقال: لا تخف، وألبسه طوقًا من ذهب وثياب حرير، وأعطاه دابة مسروجة مزينة كدابة الملك، وضرب الطبل بمصر: إن يوسف خليفة الملك.
وعليه فقد تبين ضعف هذه الرواية حيث ان جميع طرقها ضعيفة وفيها الكلبي.
15 -في قوله تعالى:
قال المفسر:
(1) - تفسير نظم الدرر للبقاعي (ج 4 / ص 268)
(2) تفسير البغوي (ج 4 / ص 250)
(3) -تفسير فتح القدير (ج 4 / ص 45)