فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 932

بيان الدخيل

هذه الرواية من الدخيل وهي من الاسرائيليات وبالبحث تبين أن هذه الرواية ذكرها المفسرون كالزمخشري والرازي والقرطبي عن ابن عباس من طريق ابن زيد وابن إسحاق وابن زيد ضعيف وابن إسحاق متكلم فيه والسند ضعيف والرواية أشبه بكلام القصاصين ولا تعدو أن تكون رواية إسرائيلية لم تثبت في كتاب الله ولا عن نبينا صلى الله عليه وسلم." [1] "

16 -في قوله تعالى:

قال المفسر:

وكان بين أن قذفوه في البئر وبين أن دخلوا عليه أربعون سنة، فلذلك أنكروه. وكلموه بالعبرانية، قال لهم: أخبروني مَنْ أنتم وما أمركم فإني أنكرت شأنكم؟ قالوا نحن قوم من أرض الشام رعاة، أصابنا الجهد فجئنا نمتار. فقال: لعلكم جئتم تنظرون عورة بلادي.

قالوا: لا والله ما نحن بجواسيس، إنما نحن إخوة بنو أب واحد، وهو شيخ صديق يقال له يعقوب نبي من أنبياء الله. قال: وكم أنتم؟ قالوا: كنا اثني عشر، فذهب أخ لنا معنا إلى البرية، فهلك فيها، وكان أحبنا إلى أبينا قال: فكم أنتم ها هنا؟.قالوا: عشرة. قال: وأين الآخر؟ قالوا: عند أبينا، لأنه أخو الذي هلك لأمه، فأبونا يتسلَّى به. قال: فمن يعلم أن الذي

تقولون حق؟ قالوا: أيها الملك إنا ببلاد لا يعرفنا أحد من أهلهافقال يوسف: فأتوني بأخيكم الذي من أبيكم إن كنتم صادقين، وأنا أرضى بذلك. قالوا: فإن أبانا يحزن على فراقه وسنراود عنه أباه. قال: فَدَعُوا بعضكم عندي رهينة حتى تأتوني بأخيكم، فاقترعوا بينهم، فأصابت القرعة شمعون، وكان أحسنهم رأيا في يوسف، فخلّفوه عنده. {فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا} إنا قدمنا على خير رجل أنزلنا وأكرمنا كرامة عظيمة لو كان رجلًا من أولاد يعقوب ما أكرمنا كرامته فقال لهم يعقوب إذا رجعتم إلى ملك مصر فاقرؤوا عليه مني السلام وقولوا له إن أبانا يصلي عليك ويدعو لك بما أوليتنا ثم قال لهم أين شمعون قالوا ارتهنه ملك مصر عنده وأخبروه بالقصة {قالوا} لأبيهم ولعله كان حاضرا عند الفتح كما في الإرشاد ويؤيده ما في القصص من أن يعقوب

(1) - انظر: (تفسير الرازي -(ج 9 / ص 65) تفسير الخازن - (ج 4 / ص 29) تفسير القرطبي - (ج 9 / ص 213)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت