فهرس الكتاب
جرى له وعرفه أنه أخوه، وتواطأ معه أنه سيحتال على أن يبقيه عنده معززا مكرما معظما" [1] . وليس هناك دليل صحيح على أن اسم المنادي أفرايم , أو ماذكره المفسر من كلام أصحاب الأخبار وقد ذكر الرواية ابن جرير عن ابن اسحاق في" [2] "وفيها من الضعف والارسال مافيها."
18 -في قوله تعالى:
قال المفسر:
فلما وجد الصاع مدسوسا في رحل بنيامين واستخرج منه نكسوا رؤوسهم وانقطعت ألسنتهم فاخذوا بنيامين مع ما معه من الصواع وردوه إلى يوسف واخذوا يشتمونه بالعبرانية وقالوا له يا لص ما حملك على سرقة صاع الملك ولا يزال ينالنا منك بلاء كما لقينا
راحيل فقال بنيامين بل ما لقي ابنا راحيل البلاء إلا منكم فأما يوسف فقد عملتم به ما فعلتم وإما أنا فسرقتموني اى نسبتموني الى السرقة قالوا فمن جعل الإناء في متاعك أليس قد خرج من رحلك قال إن كنتم سرقتم بضاعتكم الأولى وجعلتموها في رحالكم فكذلك إنا سرقت الصاع وجعلته في رحلي فقال روبيل والله لقد صدق وأراد بنيامين أن يخبرهم بخبر يوسف فذكر وصيته له فسكت قال: سرق يوسف صنمًا لجده أبي أمه فكسره وألقاه في الطريق، فكان إخوته يعيبونه بذلك. قال: لما استخرِجت السرِقة من رحْل الغلام انقطعت ظهورُهم، وقالوا: يا بنَي راحيل، ما يزال لنا منكم بلاء! متى أخذتَ هذا الصواع؟ فقال بنيامين: بل بنو راحيل الذين لا يزال لهم منكم بلاء، ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البريّة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نَجيح، عن مجاهد، قال: كان أول ما دخل على يوسف من البلاء فيما بلغني أن عمته ابنة إسحاق، وكانت أكبر ولد إسحاق، وكانت إليها صارت مِنْطقة إسحاق، وكانوا يتوارثونها بالكِبَر، فكان من اختانها مَن وليها كان له سلَمًا لا ينازَع فيه،
(1) - انظر: تفسير ابن كثيرج 4 ص 400,
(2) -تفسير الطبري في الأثر رقم (19522)