فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 932

يصنع فيه ما شاء، وكان يعقوب حين ولد له يوسف قد كان حضنْته عمته، فكان معها وإليها، فلم يجب أحد شيئًا من الأشياء حبَّها إياه، حتى إذا ترعرع وبلغ سنوات، ووقعت نفس يعقوب عليه، فقال: يا أخيَّة سلِّمي إلى يوسف، فوالله ما أقدر على أن يغيب عني ساعة، قالت: والله ما أنا بتاركته؛ قال: فوالله ما أنا بتاركه. قالت: فدعه عندي أيامًا أنظر إليه وأسكن عنه، لعل ذلك يسلّيني عنه - أو كما قالت - فلما خرج من عندها يعقوب عمدت إلى مِنطقة إسحاق فحزمتها على يوسف من تحت ثيابه، ثم قالت: لقد فقدت مِنطقة إسحاق، فانظروا مِنْ أخذها ومن أصابها، فالتُمست ثم قالت: كَشَّفوا أهل البيت، فكشَّفوهم فوجدوها مع يوسف، فقالت: والله إنه لي لَسَلَم أصنع فيه ما شئت. قال: وأتاها يعقوب فأخبرته الخبر، فقال لها: أنت وذاك، إن كان فعل ذلك فهو سَلمَ لك، ما أستطيع غير ذلك فأمسكته، فما قدر عليه يعقوب حتى ماتت. قال: فهو الذي يقول إخوة يوسف حين صنع بأخيه ما صنع حين أخذه:"إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ"

وعن ابن عباس رضى الله عنهما عوقب يوسف بثلاث حيث همّ بزليخا فسجن وحيث قال اذكرنى عند ربك فلبث في السجن بضع سنين وحين قال انكم لسارقون فردوا عليه وقالوا فقد سرق اخ له من قبل روى- أنهم كلموا العزيز في إطلاق بنيامين فقال روبيل أيها الملك لتردنّ إلينا أخانا أو لأصيحن صيحة تضع منها الحوامل في مصر وقامت شعور جسده فخرجت من ثيابه وكان بنوا يعقوب اذا غضبوا لا يطاقون خلا انه إذا مس من غضب واحد منهم سكن غضبه فقال يوسف لابنه قم الى جنبه فمسه ويروى خذ بيده فمسه فسكن غضبه فقال روبيل إن هنا لبذرا من بذر يعقوب

(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 14 ص 55 - 61)

بيان الدخيل

هذه الروايات من الدخيل وهي من الاسرائيليات المسكوت عنهاوبالبحث تبين أن جميع الروايات السابقة لتي ساقها المفسر ضعيفة لم تثبت ولا دليل عليها وأن أكثرها أخرجه الإمام ابن جرير في التفسير والتاريخ باسانيد ضعيفة ومرسلة عن ابن وكيع وابن إسحاق ومجاهد وجميعها لا يرقى لان يكون سندا صحيحا يعول عليها على النحو التالي:

جاء في تاريخ الرسل والملوك""" [1] "عن ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ، قال: لما استخرِجت السرِقة من رحْل الغلام انقطعت ظهورُهم، وقالوا: يا بنَي راحيل، ما يزال لنا منكم بلاء! متى أخذتَ هذا الصواع؟ فغضب روبيل وقال: أيها الملك، والله لتتركنا أو لأصيحنَّ صيحة لا تبقى بمصر حامل إلا وذكره.

(1) - تاريخ الرسل والملوك (ج 1 / ص 137) انظر الحكم على هذا السند ص 151 - 148 ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت