إلي إنما ذلك إلى الله يجعله حيث يشاء قال: فتجعلني على الوبر وأنت على المدر؟ قال: لا، قال: فماذا تجعل لي؟ قال: أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها، قال: أوليس ذلك إلي اليوم؟ وكان أوصى أربد بن ربيعة إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه واضربه بالسيف، فجعل يخاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويراجعه، فدار أربد خلف النبي صلى الله عليه وسلم ليضربه، فاخترط من سيفه شبرًا ثم حبسه الله تعالى فلم يقدر على سله، وجعل عامر يومئ إليه، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى أربد وما يصنع بسيفه، فقال: اللهم اكفنيهما بما شئت، فأرسل الله تعالى على أربد صاعقة في يوم صائف صاح فأحرقته، وولى عامر هاربًا وقال: يا محمد دعوت ربك فقتل أربد، والله لأملأنها عليك خيلًا جردًا وفتيانًا مردًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يمنعك الله تعالى من ذلك وابنا قيلة، يريد الأوس والخزرج، فنزل عامر بيت امرأة سلولية، فلما أصبح ضم عليه سلاحه، فخرج وهو يقول: واللات لئن أصحر محمد إلي وصاحبه يعني ملك الموت لأنفذنهما برمحي، فلما رأى الله تعالى ذلك منه أرسل ملكًا فلطمه بجناحيه فأذراه في التراب، وخرجت على ركبته غدة في الوقت كغدة البعير، فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول: غدة كغدة البعير وموت في بيت السلولية، ثم مات على ظهر فرسه، وأنزل الله تعالى فيه هذه القصة (سَواءٌ مِّنكُم من أَسَرَّ القَولَ وَمَن جَهَرَ بِهِ) حتى بلغ (وَما دُعاءُ الكافِرينَ إِلّا في ضَلالٍ)
(تفسير حدائق الروح والريحان ج 14 ص 205)
بيان الدخيل
هذا الحديث من الدخيل لضعفه: وبالبحث وجدت الحديث في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" [1] - قال: عن سهل بن سعد أن عامر بن الطفيل قدم على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فراجع النبي صلى الله عليه وسلم وذكره ثم قال: رواه الطبراني وفيه عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف. قال العقيلي" [2] في عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد حدثنا أحمد بن زكريا الحضرمي، قال حدثنا أيوب بن إسحاق، قال سمعت يحيى بن معين يقول: عبد المهيمن وأبي ابنا العباس ضعيفان. حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده منكر الحديث.
ووجدته في تفسير الطبري" [3] - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (ومن هو مستخف بالليل وساربٌ بالنهار) قال: أتى عامر بن الطفيل وذكره وابن زيد ضعيف مر معنا. والقول في ذلك ما جاء عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلا أنكر القرآن وكذّب النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأرسل الله عليه صاعقة فأهلكته، فأنزل الله عز وجل فيه: (وهم"
(1) -المصدر السابق (ج 3 ص 20)
(2) -الضعفاء الكبير للعقيلي - (ج 5 / ص 364)
(3) -تفسير الطبري (ج 16 ص 379)