فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 932

هذا الأثر من الدخيل لضعفه فقد أخرجه الامام ابن جرير في تفسير الطبري" [1] "وبدراسة السند تبين أن السند صحيح لكن قتادة أرسله. وان كان السند مرسلا فالمتن صحيح وقد أقرت كتب السيرة ذلك.

10 -في قوله تعالى: وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36)

قال المفسر:

الذين آتيناهم الكتاب هم الذين آمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وكعب وأصحابهما ومن أسلم من النصارى وهم ثمانون رجلًا أربعون بنجران وثمانية باليمن واثنان وثلاثون بأرض الحبشة وفرحوا بالقرآن، لأنهم آمنوا به وصدقوه والأحزاب بقية أهل الكتاب وسائر المشركين

(تفسير حدائق الروح والريحان ج 14 ص 288)

بيان الدخيل

هذه الرواية من الدخيل لضعفها وقد أورد المفسر هذه الرواية كما جاءت عند بعض المفسرين, وقد اختلف المفسرون في هذه الأية على قولين فمنهم من قال أن المراد بالكتاب هنا: التوراة والإِنجيل. والمعنى: والذين أعطيناهم التوراة والإِنجيل، فآمنوا بما فيهما من بشارات تتعلق بك - أيها الرسول الكريم -، ثم آمنوا بك عند إرسالك رحمة للعالمين.

هؤلاء الذين تلك صفاتهم، يفرحون بما أنزل إليك من قرآن، لأن ما فيه من هدايات وبراهين على صدقك، يزيدهم إيمانا على إيمانهم، ويقينا على يقينهم.

والرأي الثاني قيل: المراد بالكتاب القرآن الكريم، وبالموصول أتباع النبى صلى الله عليه وسلم من المسلمين. فيكون المعنى: والذين آتيناهم الكتاب - وهو القرآن - فآمنوا بك

وصدقوك يفرحون بكل ما ينزل عليك منه، لأنه يزيدهم هداية على هدايتهم" [2] ."

وقد رد الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير" [3] "الرواية الأولى بقوله: وإنما سلكنا هذا الوجه بناءً على أن هذه السورة مكية كان نزولها قبل أن يُسلم عبد الله بن سلام وسَلْمان الفارسي

(1) 1 - أخرجه الامام ابن جرير في تفسير الطبري - (ج 16 / ص 445)

(2) - الوسيط لسيد طنطاوي - (ج 1 / ص 2393)

(3) - التحرير والتنوير - (ج 7 / ص 384)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت