فهرس الكتاب
إلا صاحب اليمامة، يعنون مسيلمة الكذاب، اكتب كما كنت تكتب باسمك اللهم، فهذا معنى قوله: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ}
(تفسير حدائق الروح والريحان ج 14 ص 289)
بيان الدخيل
هذا الأثر من الدخيل لضعفه فقد أخرجه البغوي في تفسيره" [1] "-المختصر -أثر مرسل عن قتادة ومقاتل وابن جريج , وجميعها مرسلة والمعروف أن الآية مكية وسبب نزولها: أن أبا جهل سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الحجر يدعو: يا الله يا رحمن، فرجع إلى المشركين فقال: إن محمدا يدعو إليهن يدعو الله ويدعو إلها آخر يسمى الرحمن، ولا نعرف الرحمن إلا رحمان اليمامة فنزلت هذه الآية ونزل قوله تعالى: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا, والى ذلك ذهب ابن عاشور في تضعيف الأثر المذكور حيث قال: ويبعده أن السورة مكية كما تقدم" [2] ."
12 -في قوله تعالى: {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39) }
قال المفسر:
قال الحسن في قوله: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) ، يقول: يمحو من جاء أجله فذهب، والمثبت الذي هو حيٌّ يجري إلى أجله.
وقال عكرمة والسدي: يمحو الله القمر ويثبت الشمس, كما قال تعالى (فمحونا ءاية اليل وجعلنا ءاية النهار مبصرة) .
وقال الربيعي: يقبض الله الأرواح حين النوم, فيميت من يشاء ويمحوه, ويرجع من يشاء فيثبته.
وقال آخرون: يمحو الله ما يشاء من الشرائع بالنسخ, ويثبت ما يشاء فلا ينسخه ولا يبدله.
وقال آخرون: يمحو الله المحن والمصائب بالدعاء. وقيل: يمحو الآباء ويثبت الأبناء. وقيل يمحو ما يشاء من القرون, ويثبت ما يشاء منها. وقيل: يمحو الدنيا ويثبت الآخرة.
بيان الدخيل
هذه الأثار جميعها من الدخيل لضعفها وقد أوردها الامام الطبري في تفسيره وبدراسة هذه الأسانيد فقد جاءت جميعها مرسلة" [3] ". وذكر ابن كثير هذه الأقوال ورجح: أن الأقدار ينسخ الله
(1) - أخرجه البغوي في تفسيره (ج 4 ص 240) -المختصر -أثر مرسل عن قتادة ومقاتل وابن جريج , وجميعها مرسلة
(2) -التحرير والتنوير - (ج 7 / ص 373)
(3) - وبدراسة هذه الأسانيد فقد جاءت جميعها مرسلة. (انظر تفسير الطبري -(ج 16 / ص 486)