فهرس الكتاب
وفي «البحر» أن سبب نزول الآية أن قريشًا قالوا: ما بال الكتب كلها أعجمية وهذا عربي؟ وهذا إن صح ظاهر في العموم، ثم إنه لا يلزم من كون لغته لغة قريش أو العرب اختصاص بعثته صلى الله عليه وسلم بهم" [1] "والى ذلك ذهب ابن عاشور في تفسيره بقوله:
وتقدير النظم: كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأنزلناه بلغة قومك لتبيّن لهم الذي أوحينا إليك وما أرسلنا من رسول إلاّ بلسان قومه ليبين لهم فيخرجهم من الظلمات إلى النور. وإذا كانت صيغة القصر جارية على خلاف مقتضى الظاهر ولم يكن ردًّا لمقالة بعض المشركين يكُن تنزيلًا للمشركين منزلة من ليسوا بعرب لعدم تأثرهم بآيات القرآن، وكان مناط القصر هو ما بعد لام العلّة. والمعنى: ما أرسلناك إلاّ لتبيين لهم وما أرسلنا من رسول إلا ليبين لقومه، والتقدير: ما أرسلناك إلا لتبين لهم بلسانهم، وما أرسلنا من رسول إلا ليبين لقومه بلسانهم، فما لقومك لم يهتدوا بهذا القرآن وهو بلسانهم [2] "،"
2 -في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29) }
قال المفسر:
سبب نزولها ما أخرجه ابن جريرعن عطاء بن يسار، قال: نزلت هذه الآية في الذين قُتلوا من قريش (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) ... الآية.
وقد ذهب جمهور المفسرين الى أن هذه الأية نزلت في كفار مكة وقيل نزلت في الذين قاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر وقيل نزلت في بطنين من بطون قريش بني مخزوم وبني أمية , وقيل انها عامة في جميع المشركين وقيل غير ذلك.
(تفسير حدائق الروح والريحان ج 14 ص 404)
بيان الدخيل:
هذا الأثر من الدخيل لضعفه فقد أورده الامام ابن جرير في تفسير الطبري -" [3] "حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه وفيه ابن حميد وهو ضعيف وابن اسحاق متكلم فيه , فضلا عما فيه من ارسال فان عطاء لم يعاصر
(1) - الألوسي في تفسير الألوسي - (ج 9 / ص 316)
(2) - التحرير والتنوير - (ج 7 / ص 402) بتصرف
(3) - تفسير الطبري - (ج 16 / ص 10) انظر الحكم على هذا السند ص 174