فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 932

نزول الوحي. كما أن صيغة سبب النزول ليست صحيحة خاصة والسورة مكية ومعركة بدر كانت مدنية. والصحيح أن المقصود بالأية هم كفار قريش خاصة والمعنى يقع في حق جميع الكفار عامة والى ذلك ذهب ابن كثير لصحة الأثر الوارد بذلك حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء سمع ابن عباس: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا} قال: هم كفار أهل مكة. وقال العوفي، عن ابن عباس في هذه الآية: هو جبلة بن الأيهم، والذين اتبعوه من العرب، فلحقوا بالروم. والمشهور الصحيح عن ابن عباس هو القول الأول، وإن كان المعنى يعم جميع الكفار؛ فإن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، ونعمة للناس، فمن قبلها وقام بشكرها دخل الجنة، ومن ردها وكفرها دخل النار." [1] وقال الشيخ طنطاوي مؤكدا ذلك: وما ذهب إليه صاحب الكشاف وابن كثير - رحمهما الله - هو الذى تطمئن إليه النفس، لأن مشركى مكة ومن سار على شاكلتهم تنطبق عليهم هذه الآية الكريمة. وقد أورد بعض المفسرين هنا روايات في أن المراد بهؤلاء الذين بدلوا نعمة الله كفرًا، بنو أمية وبنو مخزوم. . ولكن هذه الروايات بعيدة عن الصواب، ولا سند لها من النقل الصحيح." [2]

(1) - تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 508)

(2) - الوسيط لسيد طنطاوي - (ج 1 / ص 2431)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت