فهرس الكتاب
الآية أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر ونزعنا ما في صدورهم من غل قيل وأي غل قال غل الجاهلية إن بني تميم وبني عدي وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية عداوة فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا فأخذت أبا بكر الخاصرة فجعل علي يسخن يده فيكمد بها خاصرة أبي بكر فنزلت هذه الآية قوله تعالى نبئ عبادي الآية. أخرج الطبراني عن عبد الله ابن الزبير قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفر من أصحابه يضحكوا فقال أتضحكون وذكر الجنة والنار بين أيديكم فنزلت هذه الآية نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم
(انظر تفسير حدائق الروح والريحان ج 15 ص 54 - 55)
بيان الدخيل
هذا الأثر من الدخيل لضعفه وبالبحث في أسباب النزول لم أجد للرواية الأولى سندا سوى أنه ذكرها الثعلبي بدون اسناد وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء" [1] "حديث ميمون بن مهران: لما نزلت هذه الآية {وإن جهنم لموعدهم أجمعين} صاح سلمان الفارسي ووضع يده على رأسه وخرج هاربا ثلاثة أيام لا يقدرون عليه. لم أقف له على أصل. وقال الألوسي:
والمراد بهم على ما في الكشاف عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الذين اتقوا الكفر والفواحش ولهم ذنوب تكفرها الصلوات وغيرها، وفيه أن المتقي على الإطلاق من يتقي ما يجب اتقاؤه مما نهى عنه، ونقل الإمام عن جمهور الصحابة والتابعين وذكر أنه المنقول عن الحبر أن المراد بهم الذين اتقوا الشرك ثم قال: وهذا هو الحق الصحيح، والذي يدل عليه أن المتقى هو الآتي بالتقوى مرة واحدة" [2] "
وأما الرواية الثانية فقد ذكرها القرطبي في تفسير القرطبي" [3] "وعقب: قال ابن عباس: أول ما يدخل أهل الجنة الجنة تعرض لهم عينان، فيشربون من إحدى العينين فيذهب الله ما في قلوبهم من غل، ثم يدخلون العين الأخرى فيغتسلون فيها فتشرق ألوانهم وتصفو وجوههم، وتجرى عليهم نضرة النعيم، ونحوه عن على رضي الله عنه.
وقال على بن الحسين: نزلت في أبى بكر وعمر وعلى والصحابة، يعنى ما كان بينهم في الجاهلية من الغل.
والقول الأول أظهر، يدل عليه سياق الآية.
(1) -- تخريج احاديث الاحياء (ج 8 / ص 386)
(2) - تفسير الألوسي - (ج 10 / ص 17)
3 -تفسير القرطبي (ج 10 / ص 33)