فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 932

هذا الآثار من الدخيل لضعفها فقد أورد المفسر السبب الأول من تفسير الطبري" [1] "واسناده الى داود بن أبي هند صحيح , وداود ثقة قال عنه السيوطي في طبقات الحفاظ - وقال الثوري: هو من حفاظ البصريين وسئل عنه أحمد فقال: مثل داود يسأل عنه. وهو تابعي وقد أرسل الأثر ولم يبين عمن أرسلها وداود لم يعاصر نزول الوحي.

واما السبب الثاني فقد انفرد فيه ابن الجوزي دون المفسرين وبحثت عنه في غير ابن الجوزي فلم أجده.

واما السبب الثالث فقد اخرجه قتادة والسند صحيح الا ان قتادة ارسله ولم يبين عمن ذكره وقتادة لم يعاصر نزول الوحي. يخبر تعالى عن جزائه للمهاجرين في سبيله ابتغاء مرضاته، الذين فارقوا الدار والإخوان والخلان، رجاء ثواب الله وجزائه.

ويحتمل أن يكون سبب نزول هذه الآية الكريمة في مُهاجرة الحبشة الذي اشتد أذى قومهم لهم بمكة، حتى خرجوا من بين أظهرهم إلى بلاد الحبشة، ليتمكنوا من عبادة ربهم، ومن أشرافهم: عثمان بن عفان، ومعه زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعفر بن أبي طالب، ابن عم الرسول وأبو سلمة بن عبد الأسد في جماعة قريب من ثمانين، ما بين رجل وامرأة، صديق وصديقة، رضي الله عنهم وأرضاهم. وقد فعل فوعدهم تعالى بالمجازاة الحسنة في الدنيا والآخرة" [2] والذى نراه أن الآية الكريمة تشمل هؤلاء، وتشمل غيرهم ممن هاجر من بلده إلى غيرها، رجاء ثواب الله، وخدمة لدينه."

والرواية الأخيرة ذكرها ابن الجوزي في زاد المسير - وهي رواية مرسلة عن مقاتل وهو لم يعاصر نزول الوحي.

وقال ابن حجر في روضة المحدثين" [3] "عن ابن عباس أن المشركين سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ياالله يارحمن، فقالوا: كان محمد يأمرنا بدعاء إله واحد و هو يدعو إلهين فنزلت. وعقب ابن حجر: ذكره ابن مردويه وإسناده ضعيف

5 -في قول الله تعالى

(1) - الطبري - (ج 17 / ص 207) طبقات الحفاظ - (ج 1 / ص 11) زاد المسير - (ج 4 / ص 100)

(2) - تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 572)

(3) - روضة المحدثين - (ج 7 / ص 348) (فتح الباري 360/ 13)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت