قال المفسر:_
عن ابن عباس في قوله ضرب الله مثلا عبدا مملوكا قال نزلت في رجل من قريش وعبده وفي قوله رجلين أحدهما أبكم قال نزلت في عثمان ومولى له كان يكره الإسلام ويأباه وينهاه عن الصدقة والمعروف فنزلت فيهما
(تفسير حدائق الروح والريحان ج 15 ص 282)
بيان الدخيل
هذا الأثر من الدخيل لضعفه فقد أورد المفسر هذه النقول من لباب النزول" [1] وقد ذكرها بعض المفسرين كابن جرير وغيره , وجميعها تذكر اشخاصا باعينهم نزلت فيهم الايات ويرى بعض المفسرين كالثعالبي وابن القيم ان الايات لا تعني شخصا بعينه انما هو مثل ضربه الله ,جاء في تفسير الثعالبي" [2] ": هو مثالٌ في هذه الآية هو عَبْدٌ بهذه الصفةِ، مملوكٌ لا يَقْدِرُ على شيء من المال، ولا أمْر نفسه، وإنما هو مُسَخَّرٌ بإرادة سَيِّده، مَدَبَّرٌ، وبإزاء العبْدِ في المثالِ رجُلٌ موسَّعٌ عليه في المال، فهو يتصرَّف فيه بإِرادته، واختلف النَّاس في الذي له المَثَلُ، فقال ابن عباس وقتادة: هو مَثَلُ الكافر والمؤمِنِ، وقال مجاهد والضَّحَّاك: هذا المِثَال والمِثَالُ الآخر الذي بَعْدَه، إِنما هو مثَالٌ للَّهِ تعالى، والأصنامِ، فتلك كالعَبْدِ المملوكِ الذي لا يَقْدِرُ على شيء، واللَّه تعالى تتصرَّف قدرته دون معقب، وكذلك فَسَّر الزَّجَّاج على نحو قول مجاهد، وهذا التأويلُ أصوبُ؛ لأن الآية تكُونُ من معنى ما قَبْلَها، ومدارُها في تبْيِيِن أمْر اللَّه والردِّ على أمْر الأصنام."
وقوله: {الحمد لِلَّهِ} أي: على ظهور الحجَّة. وقوله سبحانه: {وَضَرَبَ الله مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ. . .} الآية: هذا مثَلٌ للَّه عزَّ وجلَّ والأصنامِ، فهي كالأبكم الذي لا نُطْقَ له ولا يَقْدِرُ على شيء، «والكَلُّ» الثقيل المؤُونة، كما الأصنامُ تحتاجُ إِلى أنْ تُنْقَلَ وتَخْدَمَ ويتعذَّب بها، ثم لا يأتي مِنْ جهتها خَيْرٌ أبدًا، والذي يأمر بالعدلِ هو اللَّه تعالى.
(1) --لباب النزول (ج 1 / ص 120)
(2) تفسير الثعالبي - (ج 2 / ص 349) :